بودكاست داني حداد: رحلة التحول من خشب البارودة إلى خشب الصليب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "بودكاست مع داني حداد، من خشب البارودة إلى خشب الصليب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زمنٍ تماهت فيه ألسنة البارود، ودُوِّنت جغرافيا هذا الوطن بمداد الفجيعة، يطلّ علينا من عمق العتمة مَن يذكّرنا بأنّ قياس الإنسان لا يُستشفّ من صهيل غزواته ولا من سُكْرِ الإنتصارات العابرة، بل بعدد الأرواح التي انتشلها من براثن العدم، وبجرأته على إسقاط السلاح حين يشرق أوان البناء.
تعبيرية ريمي الحويّك في بودكاست "مع داني" تسلط الضوء على حوارات تُؤرّخ لعبور ضيوف مرّوا على صفيح السياسة أو وطأة العسكر، لنقف بتهيب أمام صلاة إنسانية ومراجعات وجدانية لأشخاص حملوا أوزار الفاجعة، ثمّ اختاروا أن يُنفضوا عن أكتافهم غبار الحقد، لينقلوا الثقل من خشب البارودة العصيّة إلى سعة السلام. وهنا تتجلّى كينونة التحوّل، فالسلْمُ ليس مضماراً للضعفاء بل أقصى درجات الشجاعة.
في لبنان، هذا الوطن المصلوب على جباله، حيث رضعنا الخوف وورثنا المقابر، يصرخ السؤال الفلسفي في برّية الضمير: ماذا يتبقّى من المعدن الأصمّ بعد أن يخفت دويّه؟ تبقى ندوبٌ تغور في الروح، وأمهات غزلن الإنتظار، وبيوت خاوية، وشواهدُ قبورٍ تحرسُ صمتاً مريراً. إنّ أبهى صور التجلي تكمن في أولئك الذين تطهّروا من وِزر السلاح ليحملوا الكلمة والفكرة، وأدركوا أنّ الإيمان الحقيقي يحرس الحياة.
في حلقات داني حدّاد، تغدو الذاكرة مذبحاً للتفكير، والسياسة حلبةً للتأمل الروحي. فالسلام وحده هو الفعل الخلاق، والمطر الذي يحيي الأرض الميتة. تحية إلى داني حداد، الذي لم يتّخذ من منصّته مجرّد مساحة للحوار السياسيّ العابر، بل جعل منها مِحراباً لمكاشفة الذات الوطنية، مؤكداً أن الإعلام هو فعلُ حبّ وأن الثقافة والفكر والسياسة لا قيمة لها إن لم تكن مبنيّة على تقديس روح الإنسان وصون كرامته.
سياسة
رياضة
ثقافة
منوعات