لبنان
سياسة

اللاجئون الفلسطينيون في لبنان: جيل خامس من المعاناة وأزمة الأونروا تتفاقم

النهار١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٢ م0 مشاهدة
اللاجئون الفلسطينيون في لبنان: جيل خامس من المعاناة وأزمة الأونروا تتفاقم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اللاجئون الفلسطينيون في لبنان: ما لهم ومن عليهم!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقترابنا من الجيل الخامس للنكبة، يواصل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان معاناتهم المعيشية المتواصلة، حيث أصبح الحرمان والفقر جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية، والانتظار نمطاً مملاً للحياة. وبينما سجل التاريخ اقتلاع الفلسطينيين من وطنهم، فإنه يسجل اليوم عجزاً منظومة كاملة عن وقف تدهور حياتهم. تواجه هذه الأزمة عدة جهات: دولة تضع قيوداً بحجة حماية حق العودة ومنع التوطين، ومجتمع دولي عاجز يكتفي بإدارة الأزمة عبر وكالة الأونروا التي تتراجع قدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية يومياً، وقوى سياسية وفصائل منقسمة تفشل في دفع ملف الحقوق الإنسانية إلى الأمام.

تتحمل وسائل الإعلام اللبنانية أيضاً جزءاً من المسؤولية، فهي لا تكتفي بنقل الصورة السلبية للاجئ الفلسطيني، بل تساهم في صناعتها. فبدلاً من تسليط الضوء على معاناة آلاف الشباب العاطلين عن العمل، أو المرضى الذين يعجزون عن تحمل تكاليف العلاج، أو البنية التحتية المتهالكة التي أودت بحياة المئات، تتسابق معظم وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للبحث عن مصدر إطلاق رصاصة واحدة في المخيم، محولة الحوادث الفردية إلى أحكام جماعية وخطاب كراهية.

مع بلوغ اللجوء عامه الخامس، لا يزال هناك من يولد ويكبر ويشيخ في المخيم دون أن تتسع له آفاق الحياة، في ظل ضياع فرص العمل، وانتظار العلاج، وعائلات تحسب احتياجاتها قبل أحلامها. ففي اللجوء الطويل، لا يشيخ الإنسان وحده، بل تشيخ معه أحلامه وآماله وأمانيه.

هذه ليست مجرد أزمة فقر عابرة أو مشكلة يمكن اختصارها في أرقام، بل واقعٌ كاد أن يصبح جزءاً من تعريف اللجوء نفسه، وكأن الأجيال الجديدة مطالبة بأن ترث الحرمان كما ترث الهوية والذاكرة. إن الحياة الكريمة ليست نقيضاً لحق العودة، بل هي جوهره الذي يمنح العودة معناها. لقد آن الأوان لوضع مفتاح العودة على الجدار الذي يليق به، فجدران المخيم آيلة للسقوط.

شارك الخبر: