لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

منوعات

رحلة الوداع الأخير: لماذا يرحل الشباب ولا يطلب منهم أحد البقاء؟

النهار١٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٠ ص0 مشاهدة
رحلة الوداع الأخير: لماذا يرحل الشباب ولا يطلب منهم أحد البقاء؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لم يقل أحد: إبقَ" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تمام الساعة الثالثة فجراً، حمل يوسف حقيبته البلاستيكية متوجهاً نحو الميناء، بينما كان الفجر يفاوض البحر على لون السماء. لم يوقظ أمه التي ودعها قبل ثلاث ساعات لتجنب انهياره وتردده، فهي من قالت له "لا ترجع"، معتبرة أن العودة لهذا الوطن موت. ناولته ظرفاً يحتوي على ما يسد رمق رحلته، بعد أن جمعته من إبرة الخياطة وثمن خاتم زواجها.

قبل شهر، ذهب يوسف إلى المدرسة ليسحب ابنه، مؤكداً أنه سيحميه من المعلم، لكن الابن أجاب بأنه يحب المدرسة راجياً إياه ألا يعلمهم بأنه والده. وقبل عام، اضطر يوسف لبيع آخر قطعة أرض ورثها عن أبيه لرجل ببدلة ضيقة وكرش منتفخ، ليدرك أن الثمن لم يكن للأرض بل لخنوع الإنسان.

تلقى يوسف اتصالاً من ابن عمه من وراء البحار ليبشره بوصوله وعن توفر شقة وعمل، ليسمع صوتاً يسأله "بتعرف تنضّف؟"، فيدرك أن ابن عمه تحول إلى مجرد يد عاملة. وفي نفس الوقت، جلس مسؤول كبير يقرأ تقريراً عن ارتفاع طلبات الهجرة غير الشرعية، ليطلب من كاتم سرّه إذاعة أغنية وطنية عن الجذور والانتماء، معتبراً أن من يترك وطنه لا يستحقه.

وفي مكان آخر، وقف كريم حاملاً ملف شهاداته وصورة خطيبته منتظراً اتصال أمه، ليخبره الضابط برفض سفره لأن أصحابه هربوا بالآلاف، ليشعر بخجل شديد نيابة عن الغرباء.

عند الميناء، وقف يوسف ينفث دخان سيجارته متذكراً وصايا أمه وأبيه وابن عمه وابنه والمسؤول الكبير، ليدرك أن أحداً لم يقل له "إبقَ". ركب القارب الصغير في الظلام حاملاً صورة ابنه وسبحة أمه، متبركاً بالآية الكريمة، ومتسائلاً بمرارة إن كان مهاجراً حقاً أم مهجّراً.

شارك الخبر: