لبنان
منوعات

كيف تحول حلم الطالب الكفيف محمد إبراهيم إلى حقيقة مراسلاً لـ النهار

النهار١٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٥٩ ص0 مشاهدة
كيف تحول حلم الطالب الكفيف محمد إبراهيم إلى حقيقة مراسلاً لـ النهار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بالفيديو - محمد إبراهيم.. طالب كفيف يحوّل حلم الصحافة إلى حقيقة مع "النهار"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تجربة فريدة ليوم واحد، انتقل محمد إبراهيم من مقاعد الدراسة في مدرسة «بسمة أمل» لتعليم المكفوفين وضعاف البصر إلى العمل مراسلاً، ليختار أن تكون قصته الأولى عن مدرسته وزملائه. «حلمي أن أصبح صحافياً»، بهذه الكلمات عبر الطالب الكفيف في مدرسة «بسمة أمل» لتعليم وتأهيل المكفوفين وضعاف البصر في سوريا عن أمنيته، قبل أن تمنحه «النهار» فرصة حقيقية ليكون مراسلها ليوم واحد.

حمل محمد قلمه وبدأ يطرح الأسئلة ويبحث عن مواضيع لتغطيتها، فعاد إلى مدرسته في دمشق مسلطاً الضوء على واقع نحو 150 طالباً وطالبة من المكفوفين وضعاف البصر الذين يواجهون تحديات قاسية تشمل الفقر وغلاء المحروقات وبعد المسافات في مدرسة «بسمة أمل».

يضم معهد «بسمة أمل» طلاباً تتراوح أعمارهم بين 6 و27 عاماً من مختلف مناطق دمشق وريفها، مقدماً خدماته مجاناً بالاعتماد على التبرعات. ومع تعيش نحو 87 في المئة من الطلاب تحت خط الفقر، وقدوم النسبة الكبرى من ريف دمشق الشرقي مثل دوما وحرّان العواميد إلى المعهد الواقع في ضاحية قدسيا، أدى غلاء أجور النقل والمحروقات إلى تقليص الدوام من خمسة أيام إلى ثلاثة أيام أسبوعياً، والاعتماد على التسجيلات الصوتية والمجموعات التعليمية عبر الإنترنت.

ولا تتوقف الصعوبات عند النقل، فموقع المعهد الجبلي يزيد من قسوة الشتاء وسط نقص وسائل التدفئة والملابس، فضلاً عن التحدي الذي تمثله طابعة «بريل» التي تحتاج إلى طاقة كبيرة وتشغيل بمولدات تكبد المعهد أعباء إضافية. كما امتد تأثير غلاء المحروقات ليطال الأنشطة الترفيهية للأطفال، وسط حاجة المدرسة الملحة لدعم شامل يشمل وسائل النقل ومنظومة طاقة شمسية وتحسين أجور المدرسين.

وفي ختام تجربته، لم يكن محمد إبراهيم مجرد مراسل ليوم واحد، بل كان صوت لزملائه ناقلاً معاناتهم إلى صفحات «النهار»، ليثبت أن الأحلام لا تحتاج إلى عينين لتُرى بل إلى قلب يؤمن بها وإرادة صادقة.

شارك الخبر: