لبنان
سياسة

الرئيس عون من باريس: نأمل تجاوباً دولياً لدعم الجيش اللبناني وتعزيز سيادة الدولة

المركزية١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٦ ص0 مشاهدة
الرئيس عون من باريس: نأمل تجاوباً دولياً لدعم الجيش اللبناني وتعزيز سيادة الدولة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عون من باريس: نأمل بتجاوب دولي مع احتياجات الجيش وقوى الأمن" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان واللبنانيين اختاروا الدولة، وأن حماية لبنان وسيادته واستقراره مسؤولية مؤسساته العسكرية والأمنية دون سواها. وطالب أصدقاء وشركاء لبنان بمواكبة هذا الخيار الذي بدأ لبنان بترجمته على أرض الواقع، معتبراً أنه للمرة الأولى، تلقى الإرادة اللبنانية الداخلية في بناء الدولة صدى ودعماً إقليمياً ودولياً، وأن على لبنان أن يحسن استثمار هذه الفرصة.

عبّر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن ارتياحه العميق لسير المداولات التي شهدها اجتماع باريس التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي عقد في قصر "الانفاليد" في باريس، مثمّناً الجهود التي بذلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في التحضير لهذا الاجتماع، وحرصهما المتواصل على دعم لبنان في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه. كما شكر الدول والمنظمات الدولية التي شاركت في الاجتماع معتبراً أن ذلك يدل على المكانة التي يحتلها لبنان لدى هذه الجهات.

وأعرب رئيس الجمهورية قبيل مغادرته العاصمة الفرنسية عائداً إلى بيروت، عن أمله في أن تلقى احتياجات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، كما عُرضت في التقارير التي قدّمها الوفد اللبناني المشارك في الاجتماع، التجاوب المطلوب من الدول والجهات الشقيقة والصديقة، بما يتيح تعزيز قدرات المؤسستين العسكرية والأمنية وتمكينهما من الاضطلاع بمهامهما الوطنية.

وجدد الرئيس التأكيد على الثوابت اللبنانية الجامعة، وفي مقدمتها صون السيادة الوطنية، والحفاظ على الكرامة الوطنية، وحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية دون سواها، مشدداً على الدور المحوري الذي يقوم به الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وخصوصاً في الجنوب بعد تحريره، بما يرسّخ استقرار البلاد ويحصّن وحدتها.

وخلال الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي الذي انعقد في قصر "انفاليد" في العاصمة الفرنسية باريس، في اطار مبادرة العقبة، دعا الرئيس عون الى "الخروج من الاجتماع بخريطة طريق للمؤتمر وبجدول زمني واضح لانعقاده"، معتبراً ان "مسار العقبة يوفر لنا إطارا مهما لجمع الشركاء وتنسيق الجهود، وتحديد الاحتياجات والأولويات بصورة مشتركة".

وإذ لفت الى "التحولات المرتقبة في حضور اليونيفيل ودورها في الجنوب"، اعتبر ان "الامر يجب أن يكون منظما ومدروسا، وألا يؤدي إلى أي فراغ أمني بل إلى تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها على الأرض، وفي مقدمتها الجيش".

وأكد رئيس الجمهورية "الحرص على ان يقترن الدعم الدولي بأعلى مستويات الشفافية والمساءلة، وعلى ان تتحمل الدولة اللبنانية، مع استعادة قدراتها المالية، حصة متزايدة من تمويل مؤسساتها الأمنية والعسكرية".

وأعاد التأكيد على ان "صيغة الإطار الثلاثي التي تم التوصل إليها مع اسرائيل، تهدف إلى إنهاء الحرب والانتقال نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار"، مشددا على ان "التفاهمات والاتفاقيات لا تنجح بالتوقيع عليها فقط، بل باحترامها وتنفيذها من قبل جميع الأطراف". وأكد ان "لبنان التزم بما تعهد به، أما استكمال تنفيذ هذا الالتزام وترسيخ الاستقرار، فلا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية". وطالب "أصدقاء وشركاء لبنان بالمساعدة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملا، والتعامل مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه كمبدأ ثابت لا يخضع للانتقائية".

شارك في الاجتماع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وحضره ممثلون عن الولايات المتحدة الأميركية برئاسة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كليرفيلد، والسفيران الأميركي في بيروت ميشال عيسى والفرنسي باتريك دوريل، بالإضافة الى ممثلين عن كندا وعدد من الدول العربية والاتحاد الأوروبي، ومؤسسات دولية. كذلك حضر قائد الجيش العماد رودولف هيكل على رأس وفد من المؤسسة العسكرية، ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، وقادة جيوش ورؤساء اركان وسفراء من عدد من الدول.

افتتح الاجتماع التحضيري بكلمة للرئيس الفرنسي، أكد فيها "أهمية بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها"، مشيراً إلى "وجود فرصة اليوم لإعادة الامن الى لبنان"، ومشدداً على "ضرورة احترام تطبيق إتفاق الاطار من قبل اسرائيل"، موضحاً أنه سيجري اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقيادة الاميركية "لتحقيق هذا الموضوع والتأكد من أن اسرائيل تحترم ما توقع عليه". وأكد الرئيس ماكرون أن "هذا يعني اولا، تحقيق الانسحاب التدريجي من الاراضي التي احتلتها وتولي الدولة اللبنانية زمام الأمور، وثانيا وبشكل متزامن، ايجاد الظروف للقوات المسلحة اللبنانية وللجيش اللبناني كي يكونوا في موقع القيادة، ومساعدتهم على تحقيق هذا الامر لا سيما عبر دعم قدراتهم". وقال: "إن دعم الجيش اللبناني ومساعدته هو امر حاسم ليحل مكان الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في جنوب لبنان. كما علينا ايجاد ظروف مناسبة في لبنان كي يستعيد سيادته ويتمكن من اعادة بناء الجنوب ويعيش اللبنانيون بأمان وظروف جيدة". وتطرق الى مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، مشيراً إلى أنه عمل بجد مع رئيسة وزراء ايطاليا لهذه المرحلة، وقال: "ان نهاية ولاية القوات الدولية في الجنوب هي خطأ كبير، وعلينا ان نحضر من جهتنا لليوم التالي". وأضاف: "لا يمكن للقوات الدولية ان تكون بديلا عن الجيش اللبناني، وتلك التي ستتواجد في الجنوب في مرحلة لاحقة ستكون حاضرة لدعم الجيش الذي سيقوم بعمله ويؤدي واجبه".

بدوره، شدد العاهل الأردني على ان "الجيش اللبناني هو عماد امن واستقرار لبنان"، مشيراً إلى ان "ثقة الشعب اللبناني بجيشه تشكل الوحدة الأساسية من اجل لبنان". وأشار إلى "وجود مسؤولية للمجتمعين لتعزيز وتمكين الجيش اللبناني بأسرع ما يمكن ليتمكن من استعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب". ودعا الى "تعزيز صمود الجيش وتوليه زمام الأمور واعطائه الحرية لمعالجة بقية المسائل الداخلية وحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية". وأشاد بجهوزية العسكريين اللبنانيين، لافتاً الى "حاجتهم للامكانات لتعزيز الامن وتأمين الحدود، ولقطع الغيار لدعم المعدات الموجودة لديهم ولمكافحة المسيرات والرقابة على الأجواء اللبنانية"، مشدداً على "ضرورة النظر الى إمكانية سد الفجوات الموجودة بأسرع ما يمكن". وأشار الى انه "سيكون هناك موعد آخر في نهاية هذا العام لعرض حصيلة ما يكون قد تحقق".

وفي كلمته، شكر الرئيس عون جلالة الملك عبد الله الثاني والمملكة الأردنية الهاشمية على مبادرة مسار العقبة، والرئيس إيمانويل ماكرون وجمهورية فرنسا على استضافة الاجتماع، وجميع الدول الصديقة المجتمعة، التي أثبتت التزامها بأمن لبنان واستقراره وسيادته. وأكد أن لبنان يعيش اليوم حرباً مدمرة، وأن هناك إرادة واضحة لإعادة بناء الدولة واستعادة دور مؤسساتها، وأن هذه الفرصة قد لا تدوم طويلاً. وأوضح أن هدف لبنان ليس إدارة أزمة جديدة، بل اغتنام هذه اللحظة لوضع لبنان على مسار مختلف، أساسه دولة قوية ومؤسسات فاعلة، وأن الجيش اللبناني والقوى الأمنية هما الركيزة الأساسية لحماية سيادة لبنان وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وجدد التأكيد على أن صيغة الإطار الثلاثي مع إسرائيل تهدف إلى إنهاء الحرب والانتقال نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار، مشدداً على أن التفاهمات لا تنجح بالتوقيع عليها فقط، بل باحترامها وتنفيذها من قبل جميع الأطراف. وطالب أصدقاء وشركاء لبنان بالمساعدة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملاً، والتعامل مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه كمبدأ ثابت لا يخضع للانتقائية. وأشار إلى أن دور الجيش يتسع وتزداد أهمية المهام الملقاة على عاتقه، خصوصاً في الجنوب وعلى الحدود وفي الداخل، وأن الانتقال بعد اليونيفيل يجب أن يكون منظماً ومدروساً. وأكد أن مؤسساتنا العسكرية والأمنية صمدت رغم الأزمة، وأن مهمتنا اليوم تمكينها من الانتقال من الصمود إلى بناء القدرات، وأن هذا يتطلب مواكبة ودعماً دوليين. ودعا إلى الخروج من اجتماع باريس بخريطة طريق للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وبجدول زمني واضح لانعقاده، وتأسيس مقاربة طويلة الأمد في دعم مؤسساتنا العسكرية والأمنية. وأكد حرصه على أن يقترن الدعم الدولي بأعلى مستويات الشفافية والمساءلة، وأن تتحمل الدولة اللبنانية، مع استعادة قدرتها المالية، حصة متزايدة من تمويل مؤسساتها الأمنية والعسكرية. وأكد أن لبنان يقف أمام فرصة حقيقية لتغيير مسار عقود من عدم الاستقرار، وأن استثمار نجاح لبنان هو استثمار في استقرار المنطقة.

شارك الخبر: