لبنان
تكنولوجيا

انفصال الكهنوت التقني عن الاجتماع البشري وتشكيل مجتمعات معزولة

المدن١٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:١٣ م0 مشاهدة
انفصال الكهنوت التقني عن الاجتماع البشري وتشكيل مجتمعات معزولة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انفصال الكهنوت التقني عن الاجتماع البشري" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الحوارات المتكررة مع أصدقاء يعملون داخل قلاع التكنولوجيا الفائقة، في شركات مثل «غوغل» و«أمازون» و«فيزا»، يُلمس شكل جديد من الانفصال عن الاجتماع البشري. ففي بعض المواقع الحساسة، لا تقتصر السرية على ما يعرفه العامل، بل تمتد إلى ما يستطيع أن يقوله عن عمله، وإلى الإجراءات الأمنية التي تحيط بحركته وسفره ومكان إقامته. يصبح المرء، من كثرة ما يحيط به من محظورات، عاجزاً عن مشاركة الآخرين بما يملأ معظم ساعات يقظته.

وهذا ليس تفصيلاً في حياة العامل، فالتكنولوجيا الجديدة والذكاء الاصطناعي، مثل محركات البحث من قبيل كلود أو شات جي بي تي وصولاً إلى بالانتير، تبني مجتمعات مصغرة داخل المؤسسات. هذه المؤسسات لا تحرس أسرارها بواسطة الجدران وحدها، بل عبر إعادة ترتيب العلاقات البشرية حول السر، مما يمهد لظهور شكل جديد من الكهنوت التقني الذي يحتكر مفاتيح العالم.

وفي قاع هذا النظام، تبقى الدولة ممثلة في مؤسسات مثل البنتاغون، بينما تواجه القلاع التقنية مشكلة الخدم ومن يصون شبكاتها، لتعمد إلى شراء ولائهم وإعادة ترتيب حياتهم واجتماعهم. إن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في أن الأغنياء سيعيشون في قلاع محصنة، بل في أن هذه القلاع قد تستغني تدريجياً عن الحاجة إلى البشر في الخارج.

شارك الخبر: