لبنان
سياسة

قانون الجنسية الإسباني الجديد وأبعاده السياسية والتاريخية حول ملف الصحراء المغربية

النهار١٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:١٩ ص0 مشاهدة
قانون الجنسية الإسباني الجديد وأبعاده السياسية والتاريخية حول ملف الصحراء المغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسبانيا تعيد اختراع "الشعب الصحراوي"!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يجد التصعيد في العلاقات بين المغرب وإسبانيا خلفيته أساساً في الموقف من ملف الصحراء المغربية، وتعتبر أحداث سبتة مجرد وسيلة لإخفاء الخلفيات الحقيقية للأزمة. لا تزال أحداث سبتة المحتلة تتفاعل على الساحة الإسبانية والأوروبية وسط مواقف متعارضة، حيث توظف التيارات السياسية الإسبانية هذه الأزمة كوراق انتخابية، مما يضفي عليها استمرارية وتناقضاً في الخطابات السياسية، ويجعل من الصعب التمييز بين مواقف اليمين واليسار الذي تحول نحو الدفاع عن الإرث الاستعماري للدكتاتور فرانكو.

يأتي هذا التصعيد عبر بوابة جديدة تتعلق بالهوية والجنسية وإعادة تعريف آثار المرحلة الاستعمارية الإسبانية، إثر مصادقة مجلس النواب الإسباني، في 10 أيلول/سبتمبر 2026، على قانون يمنح لمن ولدوا في الصحراء خلال فترة الإدارة الإسبانية قبل سنة 1977 وأبنائهم حق اكتساب الجنسية الإسبانية، بقدرة استيعاب تتجاوز 70 ألف مستفيد مباشر.

يثير هذا التطور تساؤلات أعمق حول إعادة إنتاج تصورات المرحلة الاستعمارية، لا سيما فرضية وجود جماعة سياسية منفصلة عن الدولة المغربية. وهنا تبرز الحاجة للعودة إلى الأرشيف التاريخي، ودراسة دور مؤسسات مثل مجلة África: revista de tropas coloniales التي تأسست سنة 1924 واستمرت حتى سنة 1978 كذراع إيديولوجية لإصدار سرديات وتصنيفات جديدة خلال الحقبة الاستعمارية.

في المقابل، يظل التاريخ الاجتماعي للصحراء مرتبطاً بشبكات اقتصادية وروحية وقبلية تمتد نحو وادنون ودرعة وسوس والمجال المغربي، فضلاً عن مشاركة القيادات الصحراوية في مقاومة التوسع الاستعماري الفرنسي والإسباني، مما يجعل إسقاط مفاهيم الدولة القومية الحديثة على الواقع القبلي قراءة انتقائية للتاريخ.

شارك الخبر: