جريمة الفشل المزمن في إدارة الدولة: الإهمال الجسيم يرقى إلى مرتبة الجريمة المنظمة

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "جريمة الفشل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجلى فداحة الفشل المزمن والإصرار على الإقامة فيه ضمن أفعال تنطبق عليها أوصاف جرمية متوفرة في القانون، حيث تبدو المساءلة بالمفرّق غير مجدية في ظل سهولة التذرع بالعراقيل، في حين لا بد أن تكون المحاسبة يومًا ما بالجملة، كما هو الحال في مؤسسة "كهرباء لبنان".
في القانون قاعدة أساسية تقضي بأن "الإهمال الجسيم يعادل سوء النية"، وهي تعني أن الخطأ إذا بلغ حدّاً من الفداحة والاستهتار، يُعامل الفعل أو الامتناع عنه باعتباره عملاً أو موقفاً عمدياً مقصوداً، مما يمنع التذرع بحسن النية. هذه المقاربة القانونية تنطبق تماماً على إدارة الدولة للخدمات الأساسية وفق نهج بنيوي من التقصير المتعمد الذي يرقى إلى مرتبة الجريمة المنظمة بحق الشعب والدولة.
تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة اليوم بعد أن قررت الحكومة الحالية التحرر من سطوة السلاح الخارج عن القانون ووضعت نفسها تحت مجهر المحاسبة التاريخية، حائزة مؤخرًا على الثقة البرلمانية للمرة الثالثة محقّقة رقمًا قياسيًا. وعلى الرغم من تعيين "الهيئات الناظمة" للقطاعات الأكثر إيلامًا ولا سيما الكهرباء والاتصالات بعد عقدين من الانتظار، إلا أنه تبين بعد أكثر من عام على التعيين أن تلك الهيئات كانت خدعة، وأن التعيينات تمت بذهنية الفشل ذاتها التي تدير الشأن العام برمته.
يبقى قطاع الكهرباء نموذجًا يجب تدريسه للأجيال اللاحقة، لا في العلوم أو الفيزياء، بل في مادة التاريخ الموحّد كواحدة من نكبات كثيرة حلّت بـ لبنان، إضافة إلى إمكانية تدريسه في علم الفلك باعتباره ثقب الهدر الأسود، وفي معهد الفنون الجميلة كمسرحية دائمة للعتمة.
سياسة
سياسة
سياسة
منوعات