إسرائيل توسع نطاق عملياتها في جنوب لبنان: هل يصبح ساحة مواجهة إيرانية أميركية؟


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل توسع الخط الأصفر: الجنوب ساحة مواجهة إيرانية أميركية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُصعّد إسرائيل عسكرياً في جنوب لبنان، مستهدفةً مناطق متعددة. أولاً، تسعى إسرائيل إلى تثبيت سيطرتها الكاملة على مناطق الخط الأصفر، وتنفيذ عمليات تدمير وجرف ممنهجة لإزالة أي أثر للحياة ومنع عودة السكان إلى أراضيهم. ثانياً، تعمل على توسيع نطاق الاحتلال ليشمل قرى جديدة مثل المنصوري، مجدل زون، حداثا، وبرعشيت، مع تمدد محتمل نحو تبنين وبيت ياحون، متجاوزةً بذلك خط الاحتلال الذي كان قائماً قبل عام 2000.
ثالثاً، تمنع إسرائيل أي حركة بشرية بمحاذاة الخط الأصفر، حيث تُعتبر كل حركة هدفاً للطيران الحربي أو المسيَّر. رابعاً، تسعى إسرائيل إلى ترسيخ قواعد اشتباك جديدة. فبالتوازي مع الضغط للسيطرة على موقع علي الطاهر أو دفع حزب الله للانسحاب منه وتسليمه للجيش اللبناني، وفي ظل رفض الحزب، تنفذ إسرائيل عمليات عسكرية واسعة ومجازر في مناطق مختلفة من الجنوب، مما يخلق معادلة جديدة تربط بين موقع علي الطاهر واستهداف الجنوب ككل.
هذا التصعيد الإسرائيلي، الذي يتجاوز مسألة علي الطاهر، يُتوقع أن يستمر استناداً إلى المعطيات المتوفرة، خاصة في ظل غياب ضغوط جادة لمنعه، وسعي رئيس الوزراء الإسرائيلي لمواصلة العمليات العسكرية في الجنوب قبيل الانتخابات. وتشير التقديرات إلى أن العمليات لن تقتصر على علي الطاهر، بل ستشمل مناطق واسعة، مع استمرار التركيز على إقليم التفاح وجبل الريحان لأهميتهما العسكرية والاستراتيجية.
الأخطر من ذلك هو سعي إسرائيل لفرض واقع جديد في منطقة الخط الأصفر، بتحويلها إلى منطقة إسرائيلية عبر تهجير وتفجير البلدات المحاذية. وقد لوحظ خلال الاتصالات الدبلوماسية لمنع التصعيد تركيز على ما إذا كان حزب الله قد نفذ عملية ضد القوات الإسرائيلية في الخط الأصفر، مما يوحي بالتعامل مع هذه المنطقة كأنها إسرائيلية، وهو ما سيُناقش في مفاوضات مستقبلية حول حدود المنطقة الصفراء والنشاط الإسرائيلي فيها.
في غضون ذلك، تأتي هذه التطورات على وقع انسداد مسار التفاوض بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وانتهاء مهلة الستين يوماً لاتفاق وقف النار بينهما. وفي حال عدم التوصل إلى تمديد، قد تتجدد العمليات العسكرية في مضيق هرمز، مما سينعكس على الوضع اللبناني، خاصة مع تأكيد رئيس البرلمان الإيراني على تواصله مع المقاتلين اللبنانيين في الجنوب. هذا التصريح يربط بوضوح بين ما يجري في لبنان وما يجري في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أي تصعيد سيكون مشتركاً على جبهات متعددة.
تجري في إيران نقاشات جادة حول كيفية التعامل مع التصعيد الإسرائيلي ضد حزب الله، وإمكانية تدخل إيران لدعم الحزب، خاصة في حال شنّ إسرائيل عملية عسكرية للسيطرة على علي الطاهر. ترى إيران أن دخولها على خط المواجهة قد يعيد إنتاج قواعد اشتباك جديدة، وأن الحزب وحده لن يكون قادراً على فرض هذه المعادلة. ويعتقد البعض في إيران أن واشنطن لا ترغب في العودة إلى الحرب، بينما قد يكون الخيار التصعيدي الإيراني هو الأفضل لها. ما تريده إيران هو استعادة زمام الملف اللبناني، وقد يتحول الجنوب اللبناني إلى ساحة مواجهة بين طهران وواشنطن، عبر تصعيد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل