حصاد الأسواق الأسبوعية: تجاوز النفط حاجز المئة دولار وصعود الدولار مع استعادة الذهب لبريقه


هذا الخبر بعنوان "الأسواق هذا الأسبوع: النفط فوق 100 دولار والدولار يصعد والذهب يستعيد بريقه" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الأسواق العالمية أسبوعاً مليئاً بالتقلبات، حيث عادت أسعار الطاقة المرتفعة وقرارات المصارف المركزية لتتصدر مخاوف التضخم، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار الفوائد والنمو الاقتصادي.
في بورصة وول ستريت، أنهى النفط الأسبوع مستقراً فوق مستوى 100 دولار للبرميل على الرغم من تسجيل تراجع خلال جلسة الجمعة مع انحسار المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات السعودية. وأغلق خام برنت عند 104.87 دولارات مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.9% في الجلسة ومتجهاً نحو أول خسارة أسبوعية له في غضون ثلاثة أسابيع، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.6% ليغلق عند 100.30 دولار. وجاء هذا الهبوط عقب تسجيل الأسعار مستويات قريبة من أعلى معدلاتها في أربعة أشهر نتيجة اضطرابات الإمدادات ومخاطر الملاحة في الخليج العربي واستهداف البنية التحتية للطاقة. ورغم تراجع نهاية الأسبوع، إلا أن علاوة المخاطر لا تزال قائمة بسبب محدودية حركة السفن عبر مضيق هرمز والنقص في طاقات التكرير الذي يضغط على أسعار الوقود وخاصة الديزل.
وفيما يخص قطاع الأسهم، سجل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 في وول ستريت خسارة أسبوعية طفيفة للغاية، في حين أنهى مؤشر ناسداك تعاملات الأسبوع على ارتفاع مدعوماً بمكاسب أسهم أشباه الموصلات. وعلى صعيد مؤشر داو جونز، فقد سجل أكبر تراجع أسبوعي له منذ شهر آذار/مارس مسجلاً ثالث خسارة أسبوعية على التوالي. وقد تسبب ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات متجاوزاً حاجز 5% في الضغط على تقييمات الأسهم، وذلك إثر قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع تلميحات بإمكانية الاستمرار في التشديد النقدي حال استمرار الضغوط التضخمية. أما في أوروبا، فقد خسر مؤشر ستوكس 600 نحو 0.6% خلال الأسبوع متأثراً بهبوط أسهم السيارات والمصارف والاتصالات، بينما واجهت بعض الأسواق الآسيوية المستوردة للطاقة ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والعائدات العالمية لتنهي الأسهم الهندية أسبوعها السادس على التوالي في منطقة الخسائر.
وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار بنحو 1.2% خلال الأسبوع مسجلاً أعلى مستوياته في أكثر من سبعة أسابيع مدعوماً برفع معدل الفائدة الأميركية والنبرة المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وفي المقابل، تراجع اليورو بنحو 1% أمام العملة الأميركية، بينما مني الجنيه الإسترليني بخسارة بلغت 1.2% محققاً أكبر انخفاض أسبوعي له منذ شهر حزيران/يونيو على الرغم من قرار بنك إنكلترا تثبيت الفائدة عند 3.75%. وبالنسبة للين، فلم يستفد من قرار بنك اليابان برفع معدل الفائدة إلى 1.25% وهو المستوى الأعلى في 31 عاماً، نظراً لانقسام صانعي السياسة وغياب الإشارات الواضحة حول زيادات مستقبلية وهو ما أثار شكوك المستثمرين بشأن استمرار التشديد، حيث بلغ الدولار خلال الجلسة 158.05 ين قبل أن يقلص مكاسبه مسجلاً نحو 156.73 ين.
وعلى صعيد المعادن النفيسة، استعاد الذهب زخمه مسجلاً أول مكسب أسبوعي في أربعة أسابيع بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة وعمليات تغطية مراكز البيع، وذلك بعدما خفف تراجع النفط في نهاية الأسبوع من حدة المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية. وقد ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية يوم الجمعة بنسبة 1.2% ليصل إلى نحو 4,390 دولاراً للأونصة محققاً مكسباً أسبوعياً يقارب 1%، في حين أغلقت العقود الأميركية الآجلة عند 4,424.90 دولاراً. كما صعدت الفضة لتصل إلى 66.70 دولاراً، وارتفع البلاتين إلى 1,812.50 دولاراً، والبلاديوم إلى 1,310.20 دولارات.
وتدخل الأسواق أسبوعها الجديد وسط حالة من الترقب بين ارتفاع أسعار الطاقة وعوائد السندات من جانب، واحتمالات التهدئة الجيوسياسية من جانب آخر، حيث يظل النفط المؤشر الأبرز الذي قد يمنح تراجعه متنفساً للأسهم والسندات بينما قد يعزز صعوده توقعات رفع الفائدة ويزيد من الضغوط على مسار النمو العالمي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد