العلاقة بين ترامب ونتنياهو على المحك: هل يدخل خريف الخلافات السياسية؟


هذا الخبر بعنوان "علاقة ترامب ونتنياهو... عند استحقاقي الخريف" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من الآن وحتى 27 تشرين الأول/أكتوبر، ستشهد العلاقة المتينة التي جمعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تطورات هامة. يبرز تساؤل حول ما إذا كانت هذه العلاقة ستدخل مرحلة فتور أو خلافات.
تتصاعد التساؤلات حول وجود بوادر لأزمة ثقة بين ترامب ونتنياهو، خاصة مع تباين الرؤى حول ملفات إيران وغزة ولبنان. يأتي هذا التساؤل في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر والانتخابات النصفية الأمريكية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وهي استحقاقات يسعى كل منهما لاجتيازها بأقل الخسائر.
يخشى ترامب من سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، مما قد يقيد أجنداته الداخلية والخارجية. بينما يبذل نتنياهو قصارى جهده للبقاء في السلطة، في ظل تقدم منافسه غادي آيزنكوت في استطلاعات الرأي.
تجلى فتور العلاقة في اللقاء الثامن بينهما، حيث استقبل نتنياهو في البيت الأبيض من باب خلفي وبدون الحفاوة المعتادة. يُعتقد أن الجفاء بدأ مع شعور ترامب بأن نتنياهو يحاول إجهاض جهود الحوار مع طهران، عبر إصراره على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما لم يتوقف إلا بعد وصف ترامب لنتنياهو بـ"المجنون".
كان البند الأول من مذكرة التفاهم مع إيران ينص على وقف إطلاق النار على "كل الجبهات"، بما فيها لبنان، إلا أن نتنياهو أصر على الفصل بين الجبهات. كما أبدى نتنياهو استياءه من أنباء حول احتمال فك ترامب الارتباط مع إيران والانسحاب، والاكتفاء بالعقوبات، وعدم الانخراط في أي جهد عسكري ضد طهران، مع ثقة البيت الأبيض بأن البرنامج النووي الإيراني قد تم إفشاله.
يسعى ترامب لفترة هدوء قبل الانتخابات، ويرى أن مضيق هرمز سيفقد أهميته الاستراتيجية. على النقيض من ذلك، لا يخفي نتنياهو استعداد إسرائيل للذهاب منفردة إلى حرب مع إيران إذا شعرت بالتهديد، وجعل "الخطر الإيراني" شعاراً أساسياً له.
امتد الخلاف حول إيران إلى غزة، حيث رفض نتنياهو خطة "مجلس السلام"، وربط موافقته بتجريد "حماس" من السلاح. كما انعكس الخلاف على لبنان، برفض نتنياهو الانسحاب من البلدات الجنوبية المحتلة قبل التحقق من تجريد "حزب الله" من السلاح.
لم تسفر مفاوضات روما برعاية أمريكية بين لبنان وإسرائيل عن نتائج ملموسة. وعلى الرغم من إرسال ترامب لقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إلى إسرائيل لمحاولة إقناع نتنياهو بالمرونة، إلا أن تصريحات نتنياهو اللاحقة تشير إلى عدم تحقيق نتائج إيجابية، حيث أكد أن بقاءه في السلطة هو الضمانة الوحيدة لعدم حصول إيران على سلاح نووي، وأنه لن يتوانى عن الدفاع عن مصالح إسرائيل.
من الآن وحتى 27 تشرين الأول/أكتوبر، ستشهد العلاقة بين ترامب ونتنياهو تطورات هامة، ويبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه العلاقة ستدخل خريفها.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد