لبنان
اقتصاد

أزمة المحروقات في لبنان: كلفة التنقل تلتهم رواتب الموظفين والحد الأدنى للأجور في مهب الريح

النهار١٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٢٩ ص0 مشاهدة
أزمة المحروقات في لبنان: كلفة التنقل تلتهم رواتب الموظفين والحد الأدنى للأجور في مهب الريح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البنزين يلتهم الراتب... والحدّ الأدنى للأجر يساوي تكاليف النقل!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هل تتجه الحكومة إلى تعديل بدل النقل قريباً، أم يضطر الموظف دائماً لدفع الفارق من راتبه؟ إن بدل النقل والرواتب باتا عاجزين تماماً عن مواكبة الارتفاع الجنوني في كلفة الطريق. في الواقع، أصبح اللبناني يعمل مجدداً ليتمكن فقط من تأمين كلفة البنزين التي توصله إلى عمله.

هذه المعادلة التي قد تبدو عبثية تحولت إلى واقع يومي مع الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات. فمشوار العمل، الذي كان في السابق بنداً عادياً ضمن ميزانية الموظف، بات يقتطع نسبة تتجاوز الثلث لدى شرائح واسعة من اللبنانيين. وقد أشارت صحيفة "النهار"، من خلال استطلاع آراء بعض المواطنين، إلى أن البعض يخصص ما لا يقل عن 20 بالمئة من رواتبهم للتنقل حصراً، بينما ارتفعت كلفة رحلات أخرى لتصل إلى نحو 200 دولار شهرياً بعد أن كانت لا تتجاوز 100 دولار.

ومع تفاقم أزمة زحمة السير وتشغيل المكيفات، ترتفع تكاليف التنقل بشكل إضافي. وعلى سبيل المثال، فإن شاباً ينتقل من جونية إلى بيروت خمسة أيام أسبوعياً بسيارة اقتصادية، يضطر لملء خزان الوقود بنحو 20 دولاراً كل يومين تقريباً، ليتكبد شهرياً نحو 200 دولار للبنزين فقط. وفي المقابل، يبقى الحد الأدنى الرسمي للأجور ثابتاً عند 28 مليون ليرة منذ آب/أغسطس 2025، وبدل النقل اليومي عند 450 ألف ليرة، بينما قفز سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان بشكل ملحوظ.

وفي قطاع النقل المشترك، أكد رئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس، في تصريحات لصحيفة "النهار"، أن استيفاء 400 ألف ليرة من الركاب في بيروت وضواحيها يعد تصرفاً فردياً وليس تعرفة رسمية، مححملاً الحكومة مسؤولية ضبط هذا التفلت ومشدداً على ضرورة تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة والنقابات في شباط/فبراير الماضي.

وفي ظل الحديث المتداول عن إمكانية تعديل بدل النقل للقطاعين الرسمي والخاص، تبقى الفجوة الكبرى قائمة بين الكلفة الفعلية للوصول إلى العمل وما يقبضه الموظف فعلياً، ليبقى السؤال الأبرز حول نسبة الراتب التي يجب تخصيصها فقط للوصول إلى مكان العمل والعودة منه.

شارك الخبر: