لبنان
اقتصاد

توجه جديد في لبنان: مشغل خاص لكل منطقة لتوزيع الكهرباء مع الاحتفاظ بملكية الأصول للدولة

النهار٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:١٥ ص0 مشاهدة
توجه جديد في لبنان: مشغل خاص لكل منطقة لتوزيع الكهرباء مع الاحتفاظ بملكية الأصول للدولة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توزيع الكهرباء أمام نموذج جديد: مشغل خاص لكل منطقة وأصول الشبكة للدولة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تبرز تجربة كهرباء زحلة باعتبارها النموذج اللبناني الأوضح في إدارة شبكة توزيع محددة، حيث يتولى المشغل مسؤوليات التشغيل والصيانة والجباية والاستثمار وتحسين الخدمة. ولا تتوقف أزمة الكهرباء في لبنان عند تأمين الفيول وتشغيل معامل الإنتاج فحسب، بل يظل جزء أساسي من المشكلة مرتبطاً بالشبكة التي تنقل التيار إلى المشتركين، وقدرة الجهة المسؤولة عن التوزيع على صيانتها واستثمارها وتحسين الجباية والحد من الهدر.

يتركز العمل حالياً على إعادة تنظيم قطاع التوزيع عبر تقسيم الأراضي اللبنانية إلى مناطق متعددة، وإسناد تشغيل شبكات التوزيع إلى مشغلين من القطاع الخاص وفق آليات واضحة للجباية والصيانة والاستثمار ومؤشرات لقياس مستوى الخدمة. والمطروح ليس بيع شبكة مؤسسة كهرباء لبنان أو خصخصتها، بل إبقاء ملكيتها للدولة، مع إسناد تشغيلها وإدارتها واستثمارها إلى القطاع الخاص ضمن عقود محددة المدد وتحت رقابة الهيئة الناظمة.

وبموجب هذه الصيغة، يستأجر المستثمر أصول الدولة، من كابلات ومحولات وغيرها، ويتولى تشغيل الشبكة وصيانتها والاستثمار في تطويرها، إضافة إلى توزيع الكهرباء وبيعها وفوترتها وجبايتها. وتبقى ملكية الشبكة والاستثمارات التي ينفذها المشغل للدولة، على أن تعود الأصول إلى مؤسسة كهرباء لبنان عند انتهاء العقد، فيما يُفترض أن تمتد فترة التشغيل إلى 20 أو 25 عاماً. ويأتي هذا التوجه ضمن ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي أقرتها الحكومة في تموز 2026، بينما يجري إعداد دفاتر الشروط وتحديد المناطق الجغرافية تمهيداً لطرح المناقصات.

وينص النموذج على وجود مشغل واحد لكل منطقة جغرافية لمنع تعدد المشغلين على الشبكة نفسها، مع إخضاعه لرقابة الهيئة الناظمة ومؤشرات الأداء والمساءلة عن مستوى الخدمة. وفي المناطق التي نشأت فيها شبكات صغيرة مرتبطة بالمولدات أو بمشاريع محلية، تطرح الهيئة مساراً انتقالياً يسمح للبلديات والمطورين المؤهلين بإنشاء شبكات صغرى تعتمد أكثر من 50% من طاقتها على مصادر متجددة، إلى حين دخول مشغل التوزيع الرئيسي إلى المنطقة.

ولا ينفصل إصلاح التوزيع عن إعادة هيكلة مؤسسة كهرباء لبنان عبر فصل أنشاتها إلى الإنتاج والنقل والتوزيع، وتحويل المؤسسة إلى شركة. أما قطاع النقل فيبقى مملوكاً للدولة بنسبة 100% لأسباب سيادية وأمنية، مع العمل على تطوير الشبكة من خلال قرض من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، بينما يفتح قطاع الإنتاج أمام المنتجين المستقلين بجانب معامل الدولة.

شارك الخبر: