فيلم "قصّة ما" للمخرجة آنا فولييتا في مهرجان البندقية السينمائي: تفكيك هادئ لتعقيدات الحياة الزوجية

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "البندقية 83 - ”قصّة ما“: ما لا نفهمه عن الحبّ!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعود المخرجة مراراً إلى تفاصيل الحياة اليومية، وإلى الروتين الذي يبدو في البداية زائداً أو عابراً، قبل أن تتّضح ضرورته. لقد سلط فيلم "قصّة ما" للممثّلة والمخرجة الإيطالية آنا فولييتا، المشارك في قسم "أوريزونتي" خلال الدورة الأخيرة من مهرجان البندقية السينمائي (2 - 12 أيلول)، الضوء على العلاقات الأسرية والزوجية والعاطفية بحيز لافت.
يدق الفيلم مسماراً جديداً في نعش موضوع شائك ومتفرّع ومعقّد، ظلّ على الدوام مادة خصبة للسينما، من برغمان إلى أوزو، مروراً بكاسافيتس. والنعش هنا هو البيت الأسري، حيث يعيش إريكا وماورو (ألبا رورفاكر وغويدو كابرينو)، زوجان تبدو حياتهما عادية إلى أقصى الحدود. كلّ شيء في مكانه، وكلّ شيء يسير وفق إيقاع مألوف، إلى أن تغادر ابنتهما العش العائلي لمتابعة دراستها في مكان بعيد.
هذا الحدث البسيط في ظاهره يصبح الشرارة التي تكشف، تدريجاً، عن شرخ عميق في علاقة شخصين وجدا نفسيهما أمام سؤال ما الذي يبقيهما معاً. تتوالى هذه الأسئلة في الفيلم، ولهذا تعود المخرجة مراراً إلى تفاصيل الحياة اليومية والروتين الذي يكتسب معناه الحقيقي في القسم الثاني، حيث تصبح التفاصيل الهامشية مفاتيح لفهم ما آلت إليه العلاقة.
في أدائها لدور الزوجة، تبدو ألبا رورفاكر أسيرة توزيع تقليدي للأدوار، فهي تحضّر له الفطور، وتدير شؤون المنزل، وتعمل خارج البيت. الرجل يعمل أيضاً، لكن كلاً منهما يحمل عبئه الخاص؛ فهي ترزح تحت سلطة البيت وأعبائه، وهو تحت سلطة أب مستبد ترك أثره فيه. وحين يجتمع الاثنان تحت سقف واحد في غياب الابنة التي كانت تؤدّي دوراً في جمعهما وصون توازنهما، يخرج إلى العلن ما كان مكبوتاً.
إن فظاعة الفيلم نابعة من عادية المواقف التي ينقلها ودون وجود صدمات كبرى أو منعطفات مصطنعة. إنه يجسد قصة أي زوجين، ولهذا أحسنت المخرجة حين سمّتها ببساطة "قصّة ما"، بينما يحمل العنوان الإنكليزي دلالة محددة أكثر وهي "قصّة عادية". يقدم العمل رؤية معمقة حول تبدّل العلاقة رغم بقاء الود، وتراكم لحظات العيش المشترك التي تجعل ما كان مألوفاً يخبو ويتلاشى.
من خلال تجسيد غويدو كابرينو لدور الزوج، تقترب فولييتا من هذا الشأن بحساسية عالية ورغبة صادقة في الفهم بعيداً عن الصراع بين طرفين، لتطرح تساؤلات أزلية حول تطور المسافة بين شخصين وفقدان الرغبة وكيفية استعادتها، مؤكدة قدرة الفن السينمائي على تجديد الأسئلة ومنحها راهنيتها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة