لبنان
سياسة

ترامب يحظر ثلاث مؤسسات إعلامية.. هل يخاف الرئيس من الأسئلة الصعبة؟

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٢ م0 مشاهدة
ترامب يحظر ثلاث مؤسسات إعلامية.. هل يخاف الرئيس من الأسئلة الصعبة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب يمنع ثلاث مؤسسات إعلامية من الوصول إليه… السؤال الحقيقي محظور" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

منع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثلاثة مؤسسات إعلامية من الوصول إليه، وهي خطوة أثارت تساؤلات حول حدود حرية الصحافة في مواجهة السلطة التنفيذية. القضية تتجاوز مجرد منع الوصول، لتطرح سؤالاً جوهرياً: ماذا يحدث عندما يصبح السؤال المزعج سبباً كافياً لإبعاد الصحافي عن الرئيس؟

وصف ترامب هذه المؤسسات بأنها تنشر "أخباراً مزيفة"، وهو مصطلح يستخدمه بكثرة لوصف وسائل الإعلام التي تنتقد سياساته. لكن هذه المرة، وصل الأمر إلى منع مراسلي شبكات مثل "سي أن أن" (CNN) و"بوليتيكو" (Politico) و"أم أس ناو" (MS NOW) من الدخول وسحب تصاريحهم.

في حين أن البيت الأبيض له الحق في تحديد عدد المراسلين المعتمدين لأسباب تقنية، إلا أن سبب ترامب المعلن كان "أخباراً مزيفة"، وليس تهديداً أمنياً أو ضيقاً في المساحة. هذا يشير إلى ضيق صدر بالإعلام المعارض له، مما يهدد المزيد من وسائل الإعلام الأساسية.

يقع منع المراسلين من الوصول إلى الرئيس لسبب سياسي في صميم ما يعتبر "غير أمريكي". فحرية التعبير، المكفولة بالتعديل الأول للدستور، وحرية الصحافة في مساءلة السلطة التنفيذية، هي واجب الصحافة الأول. ويتوقع من المسؤولين في البيت الأبيض أن يكونوا عرضة لهذه المساءلة.

تُعد لعبة تبادل الأسئلة والأجوبة فرصة للرئيس لطرح رسائله، وهو أمر يدركه المراسلون الذين لا ينبغي أن يخشوا غضب الرئيس. لكن ترامب يفضل التواصل أحادي الاتجاه، ويُخشى أن يدفع هذا المنع المراسلين إلى رقابة ذاتية، خوفاً من إثارة غضب الرئيس الذي قد يقرعهم أو يهددهم بالطرد.

معركة القضاء وحدود صلاحية البيت الأبيض

من الناحية الشكلية، يحدد البيت الأبيض من يعتمد مراسلاً. لكن سبب ترامب المعلن، "أخبار مزيفة"، قد يفتح الباب أمام معركة قضائية. سبق أن خاضت إدارة ترامب معركة مع وكالة "أسوشييتد برس" (Associated Press) بسبب إصرارها على استخدام مصطلح "خليج المكسيك" بدلاً من "خليج أميركا".

في تلك القضية، حكم قاضٍ فيدرالي لصالح الوكالة، لكن محكمة استئناف أوقفت التنفيذ، وانتهى الأمر إلى منح الرئيس صلاحية تحديد المراسلين وكيفية ومكان دخولهم لتغطية أخباره.

بعيداً عن دستورية القرار، فإن منع مؤسسات إعلامية من سؤال الرئيس يوحي بأنه خائف من الأسئلة الحقيقية. مع اقتراب الانتخابات النصفية، وتراجع شعبيته، وحرب مجهولة النهايات، وارتفاع الأسعار، يبدو أن ترامب يريد تجنب الأسئلة الصعبة والتركيز على أمور أخرى.

شارك الخبر: