لبنان
سياسة

وائل عقيل قيد الاعتقال في دمشق: تفاصيل قضية "اللاعبين السبعة" والابتزاز المالي

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٠ م0 مشاهدة
وائل عقيل قيد الاعتقال في دمشق: تفاصيل قضية "اللاعبين السبعة" والابتزاز المالي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اعتقال وائل عقيل في دمشق... ما قضية "اللاعبين السبعة"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوقفت السلطات السورية المسؤول الرياضي السابق وائل عقيل في العاصمة دمشق، بعد فترة ملاحقة قضائية استمرت لأكثر من عام ونصف. يأتي هذا الاعتقال على خلفية اتهامات تتضمن كتابة تقارير أمنية، والمشاركة في اعتقال معارضين ولاعبي كرة قدم خلال فترة حكم النظام السابق، بالإضافة إلى ابتزاز عائلات المعتقلين.

وذكرت صحيفة "الثورة" السورية نقلاً عن مصدر أمني تأكيد توقيف عقيل، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن عملية الاعتقال تمت في مبنى مكافحة الإرهاب بمنطقة كفرسوسة.

شكاوى جماعية من عائلات متضررة:

تزامن توقيف عقيل مع إعلان عائلات متضررة تقديم شكوى جماعية ضده في حمص. وقد تم جمع شهادات لأشخاص أفادوا بتعرضهم للاعتقال أو فقدان أقارب لهم في معتقلات النظام السابق.

وصرح الصحافي حازم داكل، الذي شارك في إعداد الملف، لموقع "عنب بلدي" بأن الشكوى تتضمن اتهامات لعقيل بكتابة تقارير أمنية، وتسليم أشخاص للأجهزة الأمنية، والمشاركة في التحقيق مع معتقلين، فضلاً عن ابتزاز عائلاتهم مالياً. وأكد داكل أن المعلومات تستند إلى شهادات جمعها فريق القضية، وأن تحديد مسؤولية عقيل عن الوقائع المنسوبة إليه يعود للقضاء.

قصة "اللاعبين السبعة":

تعود إحدى أبرز القضايا المتضمنة في الملف إلى عام 2013، حيث نشب خلاف على مستحقات مالية داخل نادي الشرطة بين عقيل وعدد من اللاعبين. وبحسب داكل، قدم اللاعبون شكاوى ضد عقيل، لتتحول القضية لاحقاً إلى ما عُرف بـ "قضية اللاعبين السبعة".

يتهم داكل عقيل بكتابة تقرير أمني بحق أخيه غير الشقيق، اللاعب عامر حاج هاشم، على خلفية خلاف متعلق بعقد رياضي، وتسليمه للأجهزة الأمنية في أيلول/سبتمبر 2013. اختفى حاج هاشم بعد اعتقاله، وأعلنت عائلته وفاته بعد سقوط النظام السابق، استناداً إلى شهادات ناجين من سجن صيدنايا أفادوا بوفاته داخل المعتقل في نيسان/أبريل 2014. لم تتمكن العائلة من استعادة جثمانه أو الحصول على وثيقة رسمية تحدد ظروف وفاته.

وأشار داكل إلى أن اللاعب السوري عمر السومة تدخل عبر علاقاته لإخراج اثنين من اللاعبين، بينما بقي آخرون قيد الاعتقال أو الاختفاء.

شهادات معتقلين سابقين:

جمع فريق القضية شهادات من تسعة متضررين على الأقل، بينهم معتقلون سابقون في سجن صيدنايا وفرع الخطيب ومراكز أمنية أخرى. تضمنت الشهادات، وفقاً لداكل، معلومات عن دور منسوب إلى عقيل في تسليم أشخاص للأجهزة الأمنية وحضور جلسات تحقيق مع بعض المعتقلين. يشمل الملف أيضاً اتهامات مرتبطة باعتقال قيادات في «الجيش الحر» في حمص، وقضايا أخرى في حمص وحلب ودمشق، إلا أن هذه الادعاءات لم تثبت قضائياً حتى الآن.

اتهامات بابتزاز عائلات المعتقلين:

يتضمن الملف أيضاً شهادات حول دفع مبالغ مالية مقابل وعود بإخراج معتقلين من سجون النظام السابق. ذكر داكل أن أحد المتضررين دفع 150 ألف دولار لعقيل أملاً في إخراج شقيقه من المعتقل، لكن الأخير توفي تحت التعذيب، حسب روايته. كما تحدث عن عروض مالية وضغوط تعرض لها بعض أصحاب الشكاوى بهدف دفعهم للتنازل عن القضية، بالإضافة إلى تهديدات واجهها محامي الملف جاسم الشعلة بسبب متابعته للدعوى. تبقى هذه الاتهامات خاضعة للتحقيق القضائي، ولم يصدر رد من عقيل أو محامٍ يمثله بشأنها.

من هو وائل عقيل؟

وائل عقيل شخصية رياضية سورية من مدينة حلب، شغل مناصب عدة في مجال كرة القدم، منها مدير الكرة في ناديي الشرطة والاتحاد، وترأس لجنة اللاعبين المحترفين في الدوري السوري. لاحقاً، دخل عقيل قطاع الأعمال، وشغل منصب شريك مؤسس وعضو مجلس إدارة في شركة البراء للتطوير العقاري في سوريا. تداولت مصادر سورية معلومات عن علاقات جمعته بمسؤولين وضباط أمن في النظام السابق، ووُصف بأنه أدى دوراً في ملفات "المصالحات" في حمص. في عام 2019، أثار جدلاً بعدما طالب، وفق تقارير إعلامية، بسحب الجنسية السورية من سوريين وقفوا ضد المنتخب الوطني.

شارك الخبر: