ماذا بعد انسحاب "اليونيفيل"؟ سيناريوهات المرحلة الانتقالية جنوب لبنان


هذا الخبر بعنوان "أيّ سيناريو لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" جنوباً؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل اقتراب نهاية ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) نهاية عام 2026، تتزايد التساؤلات حول السيناريوهات المحتملة للمرحلة الانتقالية جنوب لبنان. أكد قائد اليونيفيل، ديوداتو أبانيارا، على أهمية ضمان انتقال سلس لمهام القوة إلى الجيش اللبناني والوكالات الأممية الأخرى قبل الانسحاب، مشيراً إلى صعوبة تسليم بعض المواقع التي تقع في مناطق تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.
على الرغم من المطالبات الداخلية المتكررة بالتمديد لقوة حفظ السلام، إلا أن المعطيات الدبلوماسية تشير إلى صعوبة تحقيق ذلك. فقد جرت مشاورات بين دول مؤثرة في مجلس الأمن الدولي حول مستقبل القوة، وتتعامل هذه المحادثات مع مهمة اليونيفيل على أنها في مراحلها الأخيرة قبل المغادرة. ولا يبدو أن هناك جهوداً خارجية، حتى من الإدارة الفرنسية، تهدف إلى التمديد. بدلاً من ذلك، تتشاور باريس مع دول أخرى حول المرحلة التالية لليونيفيل بهدف منع حدوث أي فراغ أو تداعيات في الجنوب.
وفقاً للمعلومات المتاحة، تم طرح فكرة تشكيل قوة دولية متعددة الجنسيات بمهام مختلفة. ومع ذلك، لاحظت فرنسا أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تولي هذا الطرح أهمية كبيرة، خاصة وأن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل مستمرة، مما قد يمهد لحلول تلقائية لضبط الحدود بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي دون الحاجة لقوة دولية. لا تزال المشاورات بين الدول الخارجية مستمرة، مما يفتح الباب أمام طرح حلول متعددة قد تحظى بالموافقة. وتبرز أهمية المشاورات بين فرنسا وإيطاليا بشأن الوضع في لبنان ومفاوضاته مع إسرائيل، وكذلك حول إمكانية تشكيل قوة دولية تتولى المهام بعد انتهاء ولاية اليونيفيل.
في لبنان، لا تزال المطالبات بالتمديد قائمة، لكنها تفتقر إلى الدعم الدولي اللازم. ورغم أن لبنان الرسمي، ممثلاً برئاسة الجمهورية والحكومة، يطالب بالتمديد، إلا أنه لا يعارض طرح تشكيل قوة دولية متعددة الجنسيات. وقد جرت مشاورات حول هذا الطرح في جولات تفاوضية مع إسرائيل. لا يمانع لبنان في مشاركة أي دولة في قوة دولية تتولى التحقق من حصر السلاح، ولا يشترط مشاركة دول معينة. ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بشأن هذا الطرح حتى الآن، فبينما ترفض تل أبيب التمديد لليونيفيل، لم تتفق مع لبنان على قوة بديلة أو على مهام أي قوة أخرى.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة