لبنان
رياضة

عموتة والأهلي: فترة توقف حاسمة لا تحتمل التجريب

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٤ م0 مشاهدة
عموتة والأهلي: فترة توقف حاسمة لا تحتمل التجريب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لا وقت للتجربة... عموتة أمام امتحان حقيقي مع الأهلي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يملك المدرب المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للنادي الأهلي المصري، رفاهية الوقت خلال فترة التوقف الدولي الحالية، بل يواجه اختباراً حقيقياً لإعادة تشكيل فريقه وتصحيح الأخطاء التي ظهرت في بداية الموسم. على عكس العديد من المدربين الذين يستغلون فترات التوقف لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق، فإن هذه الفترة تمثل كلمة الفصل في مشوار عموتة مع الأهلي.

يضع التوقف الحالي مدرب الأهلي أمام تحدٍ كبير لإعادة بناء الفريق وتصحيح الأخطاء المبكرة، واستعادة ثقة الجماهير قبل الدخول في مرحلة حاسمة من الموسم لا تحتمل أي فرصة للتعويض. على الرغم من أن الأهلي حقق نتائج مقبولة في مبارياته الخمس الأولى بالدوري، بفوزه في أربع مواجهات وتعادله في واحدة، إلا أن الأرقام وحدها لا تكفي لطمأنة جماهير اعتادت رؤية فريقها يسيطر على الملعب بوضوح وقوة.

المشكلة لم تكن في النقاط المكتسبة، بل في طريقة تحقيقها. عانى الأهلي فنياً في جميع خطوطه، وكان الدفاع مصدر قلق خاص، حيث منح المنافسين مساحات وفرصاً كان يمكن استغلالها بشكل أفضل. كما أن البصمة الفنية لعموتة لم تظهر بوضوح، حيث اعتمد الفريق على الحلول الفردية بدلاً من المنظومة الجماعية الواضحة التي تحمل أفكار المدرب.

تطرح هذه المعطيات أسئلة ملحة على عموتة خلال فترة التوقف: ما هو الشكل التكتيكي الأنسب للفريق؟ من هم اللاعبون الأساسيون الذين يمكن البناء عليهم؟ كيف يمكن تحقيق التوازن بين الهجوم والدفاع؟ والأهم، كيف يتحول الأهلي من فريق يعتمد على نجوم قادرين على صنع الفارق إلى فريق يمتلك شخصية جماعية واضحة؟ لقد حصل المدرب على فترة إعداد كافية، وخاض الفريق مباريات كان يجب أن تساعده على اختبار أفكاره وتحديد تشكيلته الأساسية. لذلك، فإن فترة التجريب التي اعتمدها خلال المباريات الخمس الأولى لم تكن مقبولة.

ما ينتظر الأهلي بعد التوقف ليس جدولاً سهلاً، بل سلسلة من الاختبارات المتلاحقة التي قد تحدد مسار الموسم بأكمله. تبدأ بمباراة القمة أمام الزمالك، تليها مواجهة مع فريق القناة، ثم السفر إلى الإمارات للمشاركة في بطولة السوبر المصري، حيث سيواجه بيراميدز أولاً، ثم إما الزمالك أو المصري البورسعيدي. بعد ذلك، سيبدأ مشوار الفريق في الكونفدرالية، قبل العودة إلى الدوري بمواجهات أصعب، بما في ذلك لقاء آخر مع بيراميدز في نوفمبر. بالتالي، لن يملك عموتة وقتاً طويلاً لبناء الفريق. المباريات القادمة ستكون اختباراً مباشراً لأفكاره وقدرته على التعامل مع الضغوط والمنافسات المتزامنة، وستكشف ما إذا كان الأهلي قادراً على الانتقال من مجرد جمع النقاط إلى بناء فريق له هوية واضحة.

شارك الخبر: