تصاعد الأقساط الجامعية في لبنان يضع الطلاب أمام تحديات العمل والبحث عن منح


هذا الخبر بعنوان "الجامعات ترفع أقساطها: الطلاب مضطرون للعمل أو البحث عن منحة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قبل خمس سنوات، دخل رواد قعدان إلى الجامعة العربية في بيروت (BAU) لدراسة هندسة الاتصالات، واضعاً في حساباته كلفة جامعية تقارب 4 آلاف دولار للفصل الدراسي، مقابل نحو 17 أو 18 رصيداً. اليوم، يقف أمام فاتورة 6300 دولار لـ18 رصيداً في الفصل الواحد. الفرق ليس بسيطاً بالنسبة إلى طالب لا يعمل حالياً وتعتمد دراسته على قدرة عائلته على الدفع.
يقول قعدان: "كلما عم نمشي لقدام، كلما عم تغلى الأقساط". ولا تتوقف الكلفة عند القسط، إذ تضاف إليها متطلبات مرتبطة بالاعتماد والشهادة، فضلاً عن المعدات التي يضطر طلاب الهندسة إلى شرائها على نفقتهم الخاصة لتنفيد مشاريع التخرج. ويحاول قعدان تعويض جزء من هذا العبء عبر الحصول على منحة جامعية.
بالنسبة إلى طلاب آخرين، لم يعد الحصول على المساعدة المالية كافياً، إذ أصبح العمل جزءاً من المعادلة التي تسمح لهم بالبقاء في الجامعة. مريم غندور، الطالبة في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، تعمل حالياً لتأمين نصف قسطها، بينما يتكفل أهلها بالنصف الآخر. وتدرس غندور برنامجاً في التسويق وبناء العلامات التجارية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
يارا أبو علي، طالبة السنة الثانية في الصحافة في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)، تواجه زيادة بنسبة 5 في المئة على كلفة كل رصيد مقارنة بالعام الماضي. ومع إلزام الطالب بتسجيل ما لا يقل عن 15 رصيداً في الفصل، تصل كلفة دراستها إلى نحو 11 ألف دولار سنوياً، مما اضطرها للعمل داخل الجامعة والسكن في السكن الجامعي.
وفي الجامعة اليسوعية (USJ)، أثّرت زيادة الأقساط على الطلاب القدامى. إميليو علّيّة، طالب الحقوق في سنته الرابعة والأخيرة، يقول إن كلفة كلية الحقوق ارتفعت بنسبة 14 في المئة منذ سنته الأولى وحتى اليوم، مشيراً إلى أن التوقيت والزيادات المفاجئة تزيد من أعباء الطلاب الاقتصادية في ظل تراجع التسهيلات وغرامات التأخير.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد