مخاطر الذكاء الاصطناعي وتقطيع الكتب الورقية تثير أزمة وجودية وثقافية


هذا الخبر بعنوان "تحت السكّين" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحت السكّين، القصيدة ليست كلمات فقط، بل هي الصفحة التي تسكنها، والفراغ الأبيض حولها، والكتاب الذي يضمّها، واليد التي تقلّب أوراقه. في ديوان "إنجيل شخصيّ"، كتبتُ "مانيفست لآخر الكون" بعد أحداث 9/11/2001 ولم أنشره إلّا في العام 2008، حيث تنبّأتُ بمصيرٍ أبوكاليبتيّ للجنس البشريّ لأسبابٍ تتعلّق بعبثيّة التوحّش الإنسانيّ.
الآن، يتولّى الذكاء الاصطناعي رسم نهايةٍ عدميّة محتملة من منطلقاتٍ أخرى. وفي تصريحات مخيفة لجيفري هينتون، "الأب الروحيّ" للذكاء الاصطناعيّ، عبر برنامج "نيوزنايت" على هيئة الإذاعة البريطانيّة، أشار إلى احتمالٍ بنسبة عشرة في المئة لاختفاء الإنسان عبر إبادة نفسه بذكائه الاصطناعيّ خلال عشر سنوات، محذراً من ظهور أنظمة تفوق الإنسان ذكاءً ويستحيل السيطرة عليها.
يثير هذا التهديد الوجودي والتفلّت اللاأخلاقي لشركات الذكاء الاصطناعي القلق، مثل أهداف شركة "أنثروبيك" التي نفذت مشروع "project panama" لشراء أعداد هائلة من الكتب الورقية وتقطيع أوصالها ومسح صفحاتها ضوئياً لتدريب الذكاء الاصطناعي، تمهيداً لما يشبه "المحرقة الذكيّة" للنسخ الورقية، وهو ما أثار احتجاجات ثقافية وأخلاقية واسعة ضد إبادة كينونة الكتاب المادية والمعنوية.
اقتصاد
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا