شهر التوعية بسرطان الأطفال: غياب الوقاية يعوضه الكشف المبكر وارتفاع نسب الشفاء


هذا الخبر بعنوان "شهر التوعية بسرطان الأطفال... الوقاية غير ممكنة لكن علامات مبكرة تكشف الخطر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في شهر التوعية بسرطان الأطفال، نسلط الضوء على العلامات المبكرة التي يمكن أن يتنبه لها الأهل وتنذر بخطر إصابة أطفالهم بالمرض في مرحلة مبكرة. يختلف سرطان الأطفال عن سرطان الراشدين إلى حدّ كبير؛ فبينما تكون الوقاية ممكنة في كثير من حالات البالغين عبر تعديل نمط الحياة وتجنب عوامل التلوث والمواد الكيميائية والتدخين، إضافة إلى اللقاحات، فإن الأمر يختلف جذرياً لدى الأطفال.
وفي حديث إلى "النهار"، أوضح الطبيب الاختصاصي في أمراض الدم والأورام لدى الأطفال في مركز سرطان الأطفال في لبنان الدكتور إيلي بشارة، أن سرطان البالغين هو عبارة عن تراكم للسموم في الجسم نتيجة عوامل عديدة، بينما يرتبط سرطان الأطفال بشكل أساسي بخلل جيني يساهم في تطور الأورام، إضافة إلى التلوث والالتهابات بمعدلات أقل. ونتيجة لذلك، قد لا تكون الوقاية من سرطان الأطفال ممكنة بما أنها لا ترتبط بعوامل خارجية يمكن التدخل فيها.
وعلى الرغم من صعوبة كشف الأعراض لأنها تتشابه مع أمراض أخرى شائعة، إلا أن هناك علامات معينة تدعو لاستشارة الطبيب، مثل ارتفاع الحرارة لأكثر من أسبوع، ونقص الشهية، ونفخة غير طبيعية في البطن، ووجع زائد في الظهر، وظهور بقعة بيضاء في عين الطفل عند التعرض للنور. كما تشمل العلامات انتفاخ الغدد اللمفوية الذي يتخطى حجمه 2 سنتم رغم تناول المضادات الحيوية، والحول في عيني الطفل.
أما في ما يتعلق بسرطان الدماغ، فقد يلاحظ الأهل أن الطفل توقف عن المشي، أو تراجع نموه العصبي، أو تراجعت نتائجه المدرسية، أو تعرض لنوبات صرع. وبالنسبة لسرطان اللوكيميا، فتتضمن علاماته التعب، والانحطاط الشديد، وفقر الدم الحاد، وارتفاع الحرارة غير المبرر، والنزف، وظهور كدمات لا مبرر لها، وتضخم الغدد اللمفوية، وخلل في نتائج فحص الدم، ووجع في الورك أو العظام.
ويطمئن الدكتور إيلي بشارة إلى أن معدعات التعافي في سرطانات الأطفال تعتبر مرتفعة جداً وتقارب 80 في المئة بغض النظر عن نوع السرطان، مؤكداً أن الأطفال يظهرون قدرة لافتة على مقاومة المرض. كما تطورت علاجات سرطانات الأطفال بشكل كبير لتشمل العلاجات المناعية والموجهة إلى جانب العلاج الكيميائي والجراحة، مما يساهم في تعزيز فرص التعافي والحد من الآثار الجانبية.
سياسة
تكنولوجيا
صحة
صحة