لبنان
سياسة

اليونيفيل لا بديل لها حالياً، ودعم الجيش اللبناني مرهون بحسم سلاح حزب الله

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٢ م0 مشاهدة
اليونيفيل لا بديل لها حالياً، ودعم الجيش اللبناني مرهون بحسم سلاح حزب الله

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لا بديل من "اليونيفيل" حتى الآن... ولا دعم للجيش قبل بت سلاح "حزب الله"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يزال وجود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ضرورياً في الوقت الراهن، ولا يبدو أن هناك بديلاً جاهزاً لها. في غضون ذلك، يرتبط تقديم أي دعم مالي أو لوجستي للجيش اللبناني بحسم مسألة سلاح حزب الله. هذا ما أكده دبلوماسي متابع للشأن اللبناني، مشيراً إلى أن لبنان لن يحصل على أي مساعدات مالية قبل تسوية ملف السلاح، والذي يرتبط بدوره بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب.

على الرغم من الأجواء الإيجابية التي سادت مؤتمر دعم الجيش في باريس، والجهود التي يبذلها قائد الجيش العماد جوزف عون، والتي حظيت باعتراف غربي وعربي لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وتزويدها بالمعدات اللازمة ورفع رواتب أفرادها، إلا أن أصواتاً أميركية وإسرائيلية لا تزال تشكك في قدرات الجيش اللبناني ومدى تأهيله للقيام بالمهام الموكلة إليه.

يقدم دبلوماسي متابع صورة قاتمة للوضع، مستنداً إلى معلومات واتصالات مع زملاء يمثلون دولاً على تماس مباشر مع الأزمات اللبنانية المتفاقمة، والتي تتجه نحو مزيد من التدهور في ظل التطورات الإقليمية الخطيرة. وأشار إلى تخوف من استمرار المقاربة اللبنانية الحالية لاتفاق الإطار مع إسرائيل، وعدم تقديم أي دولة، غرباً أو شرقاً، مساعدة حقيقية للجيش قبل حسم مصير سلاح حزب الله. وتأتي هذه المخاوف بالتزامن مع أصوات في الكونغرس الأميركي وخارجه تدعو إلى تقليص المساعدات المقدمة للبنان، على الرغم من إشادة جنرالات في البنتاغون بأداء الجيش اللبناني واعترافهم بالصعوبات التي يواجهها.

يستفيد لبنان من الدعوات والمساعي التي لا تعارض دعم المؤسسة العسكرية، شريطة وفائها بالتزاماتها. وفي هذا السياق، يبقى اهتمام الأردن بدعم الجيش اللبناني لافتاً، ويعود ذلك إلى اهتمام مباشر من الملك عبد الله الثاني، الذي يدرك أن أي تدهور في لبنان أو سيطرة إسرائيلية عليه ستكون له آثار على بلاده.

من الاستحقاقات الهامة الماثلة أمام لبنان موعد انتهاء ولاية اليونيفيل نهاية العام الجاري، دون التوصل إلى قوة بديلة. وفي هذا الإطار، سيعمل الرئيس نواف سلام في نيويورك على بلورة قوة دولية تحل محل اليونيفيل في الجنوب. وقد وافق لبنان مسبقاً على هذه الفكرة، ضمن الورقة التي تعدها فرنسا وإيطاليا. وتتمثل النافذة الوحيدة الممكن التعويل عليها، بحسب المصدر الدبلوماسي، في تعاون الأفرقاء والكتل النيابية والقوى الممثلة في الحكومة، وضرورة مساندة رئيس الجمهورية لتحقيق مصلحة لبنان.

في غضون ذلك، يلفت المراقبون إلى الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان، مقارنة بإجراءات احترازية اتخذتها دول أوروبية كبرى. ولم يلمس اللبنانيون أي خطة فعالة لتدارك الأزمات المتلاحقة، وسط ارتفاع معدلات التضخم وتأثيرها السلبي على المواطنين. ويحذر المراقبون من أن استمرار هذه السياسات يقود البلاد نحو كارثة محققة.

شارك الخبر: