إذاعة لبنان: من عراقة الصوت إلى آفاق الصورة الرقمية


هذا الخبر بعنوان "إذاعة لبنان: من عراقة الصوت إلى أفق الصورة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستقبل إذاعة لبنان مرحلة جديدة في تاريخها، حيث تنتقل من البث الصوتي التقليدي إلى بث متكامل يجمع بين الصوت والصورة. هذه الخطوة الرائدة، التي افتتحها وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، تشمل إدخال الكاميرات إلى الاستوديوهات، مما يتيح للجمهور متابعة البرامج والتسجيلات بشكل مباشر وتفاعلي.
لم تبدأ قصة إذاعة لبنان اليوم، بل تعود جذورها إلى عام 1938 عندما تأسست تحت اسم "راديو الشرق". وفي عام 1946، انتقلت ملكيتها رسمياً إلى الدولة اللبنانية. على مدى عقود، لم تكن الإذاعة مجرد وسيلة لنقل الأخبار والبرامج، بل شكلت جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الثقافية والفنية في لبنان والعالم العربي. من استوديوهاتها انطلقت أصوات وقامات خلدها التاريخ، مثل السيدة فيروز، والأخوين رحباني، وزكي ناصيف، لتصبح الإذاعة شاهداً على مراحل أساسية من الحياة الفنية والثقافية اللبنانية.
في ظل تغير عادات الجمهور وتزايد الإقبال على المحتوى البصري والمنصات الرقمية، تخوض إذاعة لبنان تجربة جديدة لمواكبة هذا التحول، مع الحفاظ على هويتها وإرثها العريق. وفي مقابلة خاصة مع صحيفة "النهار"، أكد وزير الإعلام الدكتور بول مرقص أن قوة الإذاعة تكمن في أرشيفها الغني، الذي يمثل ثروة تراثية وفنية توثق مراحل مهمة من تاريخ لبنان والعالم العربي. كما شدد على التزام الإذاعة بالموضوعية والمهنية والموثوقية في تقديم الأخبار والبرامج.
مع دخول الكاميرا إلى الاستوديو، لا يتغير صوت الإذاعة، بل تتسع المساحة التي يمكن لهذا الصوت أن يصل إليها. فبعد نحو تسعة عقود من صناعة الذاكرة بالصوت، تفتح إذاعة لبنان اليوم نافذة جديدة على الصورة، في محاولة لربط إرثها العريق بجمهور جديد ومستقبل واعد. يبقى السؤال: هل ستنجح إذاعة لبنان في هذه المهمة؟
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة