مفاوضات روما: اختبار حقيقي لقدرة الدولة اللبنانية على استعادة سيادتها في الجنوب


هذا الخبر بعنوان "روما واختبار الدولة في الجنوب" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تبدو مفاوضات روما مجرد جولة دبلوماسية معقدة، بل هي بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الدولة اللبنانية على استعادة مكانتها في واحدة من أكثر القضايا حساسية: أمن الجنوب، وملف السلاح، والحدود، ومستقبل القرار السيادي. تكمن المعضلة الأساسية في لبنان قبل الوصول إلى روما، وأي تفاوض جدي يتطلب وجود مرجعية موحدة، وقواعد واضحة للتحقق من التنفيذ، وتحديد صلاحيات الجيش، وآلية تمنع تحويل الاتفاقات إلى نصوص قابلة لتفسيرات متناقضة. السؤال المحوري ليس ما الذي سيتفق عليه لبنان، بل من يملك القدرة على تنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه؟
إن غياب آلية واضحة للتحقق يضع أي تفاهم أمام اختبار صعب: من سيراقب التنفيذ؟ ومن يملك حق التفتيش؟ وما هي حدود صلاحيات الجيش؟ ومن سيقرر أن الالتزامات قد تم تنفيذها؟ هذه ليست مجرد تفاصيل تقنية، بل هي جوهر أي اتفاق أمني. فالترتيبات التي تفتقر إلى آليات تحقق واضحة قد تؤدي إلى استمرار الخلاف. ومن هنا، فإن تعثر مسار روما يعكس مشكلة أعمق تتعلق بقدرة الدولة على الدخول في المفاوضات بموقف موحد وتحويل التفاهم السياسي إلى واقع عسكري على الأرض.
لا تُقاس سيادة الدولة بعدد الجنود المنتشرين، بل بقدرتهم على ممارسة صلاحياتهم كاملة. فالانتشار من دون صلاحيات فعلية للتفتيش والوصول إلى المواقع المشبوهة وضبط السلاح، قد يتحول إلى مجرد حضور رمزي. وهنا تبرز
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة