لبنان
اقتصاد

اليوم الوطني السعودي 2026: كيف نجح قطاع النفط في الحفاظ على الإمدادات وسط الاضطرابات الإقليمية؟

النهار٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٧ ص0 مشاهدة
اليوم الوطني السعودي 2026: كيف نجح قطاع النفط في الحفاظ على الإمدادات وسط الاضطرابات الإقليمية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليوم الوطني السعودي 2026: كيف حافظ النفط السعودي على تدفقه وسط اضطرابات المنطقة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

واجه قطاع النفط السعودي خلال عام 2026 اختباراً استثنائياً مع اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، لكنه اعتمد على شبكة الأنابيب والموانئ وعمليات النقل بين السفن للحفاظ على استمرارية الإمدادات ودوره المحوري في استقرار السوق العالمية.

مع حلول اليوم الوطني السعودي، يمر قطاع النفط بواحد من أصعب اختباراته التشغيلية في السنوات الأخيرة، حيث لم يكمن التحدي في نقص الخام أو ضعف القدرة الإنتاجية، بل تمثل في إيصاله إلى المشترين في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر وتعرض بعض المنشآت وخطوط النقل لهجمات مختلفة.

وأثبتت الأزمة أن قوة المملكة النفطية لا تقتصر على حجم الاحتياطيات والإنتاج فحسب، بل تمتد لتشمل منظومة متكاملة من الأنابيب والموانئ والمخزونات والناقلات التي تتيح مرونة تعديل مسارات الشحن عند تعطل الطرق المعتادة.

وبرز خط أنابيب شرق–غرب المعروف باسم "بترولاين" كأهم البدائل لمضيق هرمز، حيث ينقل الخام من حقول المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة قصوى تبلغ نحو سبعة ملايين برميل يومياً. وقد استخدمت المملكة الخط لنقل نحو أربعة ملايين برميل يومياً خلال عام 2026، وبعد تعرضه لتوقف مؤقت في أيلول/سبتمبر جراء هجمات بمسيّرات "حوثية"، استؤنف تشغيله في 22 أيلول/سبتمبر بطاقة مخفّضة، في حين تتطلب استعادة طاقته الكاملة مدة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع.

وعلى صعيد البدائل المرنة للتصدير، لجأت "أرامكو السعودية" إلى زيادة التحميل من رأس تنورة داخل الخليج عندما تراجعت عمليات الشحن من ينبع، حيث باعت الشركة نحو 60 مليون برميل مقرر شحنها خلال أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، مع نقل الخام بين السفن قبالة ميناء صحار العُماني لضمان وصوله إلى المصافي الآسيوية، مسجلة تدفقات تراوح بين مليون و1.5 مليون برميل يومياً رغم تكلفتها العالية.

وعلى المستوى المالي والتشغيلي، حققت "أرامكو السعودية" صافي دخل معدّل بلغ 33.4 مليار دولار في الفصل الثاني و67.2 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026، إلى جانب تدفقات نقدية تشغيلية بقيمة 56.2 مليار دولار وتدفقات حرة قدرها 30.9 ملياراً، مع إقرار توزيعات أساسية بقيمة 21.9 مليار دولار عن الفصل الثاني وارتفاع نسبة المديونية إلى 6.2%.

وفي إدارة السوق، شاركت السعودية مع ست دول أخرى في "أوبك+" في زيادة جماعية للإنتاج، مما يؤكد أن النفط السعودي يظل ركيزة استراتيجية أساسية لضمان أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق في أوقات الأزمات.

شارك الخبر: