إحياء القروض السكنية في لبنان: خطط مرتقبة لعام 2027 والتوجه نحو الإيجار التملكي


هذا الخبر بعنوان "فيديو- لحّود لـ"المدن": عودة القروض والتوجّه للإيجار التملكي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لطالما شكّلت المؤسسة العامة للإسكان منفذاً أساسياً أمام عشرات آلاف اللبنانيين لامتلاك منزل، في مرحلة كان الاقتراض السكني عبرها متاحاً بشروط ميسّرة. اليوم، تبرز الحاجة الملحة لاستعادة المؤسسة دورها في ظل انعدام خيارات الاقتراض وارتفاع فوائد القروض، مما جعل امتلاك منزل عبئاً ثقيلاً. وبعد أكثر من ثماني سنوات على توقف القروض السكنية عبر المؤسسة العامة للإسكان، تلوح في الأفق إمكانية إعادة تحريكها بتمويل ترصده الدولة في موازنة العام 2027، وسط تساؤلات حول طبيعة هذه العودة، المستفيدين، وشروط القروض.
أوضح المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود، خلال حديثه لموقع "المدن"، أن خطط المؤسسة لا تقتصر على استحصال مبلغ مالي في الموازنة العامة لمنح قروض جديدة، بل تتعداه للبحث عن تمويل من جهات أخرى والعمل على حلول بديلة كالإيجار التملّكي.
أشار لحود إلى أن صعوبة الحصول على تمويل خارجي بسبب الحرب في المنطقة دفعت المؤسسة للبحث عن بديل محلي، حيث قُدّم اقتراح عبر وزارة الشؤون الاجتماعية بدعم من وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين سيد، ليُحال إلى وزير المالية ويتم إدراجه في مشروع الموازنة لمناقشته في مجلس الوزراء ومن ثم مجلس النواب، تمهيداً لبدء منح القروض مطلع العام 2027.
رغم أن الاقتراح الأساسي نصّ على تخصيص 100 مليون دولار، يؤكد لحود أنه حتى لو تم الحصول على مبلغ أقل، فإن المؤسسة ستشرع في منح القروض السكنية لمساعدة العائلات. ومن المتوقع أن يستفيد من المرحلة الأولى عدد أقل من المقترح البالغ 1400 عائلة، وتتوزع القروض بين شراء مسكن، البناء، أو ترميم الوحدات السكنية.
تبلغ قيمة قرض تملّك المسكن 100 ألف دولار بفائدة 3.5%، وتصل فترة السداد إلى 20 عاماً بحسب عمر المقترض. ويشترط وجود دخل عائلي كافٍ لتسديد القسط الشهري الذي يبلغ نحو 580 دولاراً إضافة إلى التأمين، مما يتطلب دخلاً عائلياً يقارب 1700 إلى 1800 دولار، في حين لا يستفيد أصحاب الدخل الذي يتجاوز 2500 دولار من هذه القروض.
يرى لحود أن القروض السكنية تمثل استثماراً للدولة وليست مجرد مساعدة اجتماعية، نظراً لدورها في تحريك نحو 65 قطاعاً مرتبطاً بالعقار وإنعاش الدورة الاقتصادية، مؤكداً أن جميع القروض السابقة تم استيفاؤها بالكامل بالدولار.
تتضمن الخطة الإسكانية محاور أخرى تشمل تنظيم الإيجارات ووضع ضوابط لها، إلى جانب تفعيل نظام "الإيجار التملكي" في شهر تشرين الأول. يعتمد هذا النظام على استئجار المواطن لمنزلاً لفترة محددة مع اتفاق مسبق لشرائه لاحقاً، وهو ما يتطلب تحفيزات ضريبية وقانوناً تعمل المؤسسة على إقراره.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد