لبنان
سياسة

قراءة في أبعاد القرار الاستراتيجي لرفع مستوى العلاقات المغربية الإسرائيلية

النهار٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٧ ص0 مشاهدة
قراءة في أبعاد القرار الاستراتيجي لرفع مستوى العلاقات المغربية الإسرائيلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين تتقدم حسابات الدولة على ضجيج الجدل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصبحت العلاقات المغربية ـ الإسرائيلية، منذ عام 2020، خياراً استراتيجياً للدولة المغربية، ولم يكن القرار الأخير سوى خطوة لرفع مستواها المؤسساتي. تسبب رفع مستوى العلاقات الديبلوماسية بين الرباط وتل أبيب، عقب اجتماع عُقد بين وزيري الخارجية الإسرائيلي والمغربي برعاية أميركية في نيويورك، في إثارة جدل واسع وكأن الأمر كان مفاجأة وليس استكمالاً لمسار بدأ منذ عام 2020.

لم يقتصر الأمر على التعبير عن الاندهاش، بل اتخذ البعض مواقف معادية للمغرب متناسين أن دولاً عربية عدة تقيم علاقات ديبلوماسية كاملة مع إسرائيل، ولكل دولة ظروفها الخاصة. إن رفع مستوى العلاقات الديبلوماسية بين الرباط وتل أبيب، عقب الاجتماع الذي عُقد في 16 أيلول/سبتمبر الجاري في نيويورك بين جدعون ساعر وناصر بوريطة برعاية أميركية، جاء كخطوة طبيعية ومنتظرة بعد ست سنوات من العمل بمنظومة مكاتب الاتصال، ودون أي عمل سري أو خارج عن المألوف.

يحق لمن يشاء الاعتراض على التطبيع، ولكن من حق الدولة المغربية اتخاذ القرارات المنسجمة مع مصالحها العليا، فالعلاقات الدولية تُبنى على حسابات استراتيجية ومصالح متبادلة وليست على العواطف وحدها. والجدل الذي تلا لقاء نيويورك عبر وسائل التواصل الاجتماعي يعتبر زوبعة في فنجان نظراً لاختلاف المسميات، بينما تبقى العلاقات قائمة وملموسة سواء كانت سفارة أو مكتب اتصال.

هذا الجدل ليس وليد اليوم، فقد أشار "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" في الدوحة عام 2025 إلى نسب استطلاع رأي بشأن الاعتراف بإسرائيل، حيث يراعي المغاربة مصالح بلادهم رافعين شعار "المغرب أولاً" مع تعاطفهم مع الأشقاء الفلسطينيين. ويتمتع المغرب بمكانة خاصة في الذاكرة اليهودية نظراً لروابط اليهود المغاربة التاريخية بالمملكة، كما ترتبط العلاقة مع إسرائيل بحسابات استراتيجية أوسع وفي مقدمتها قضية الصحراء، ليأتي موضوع السفارة مرتبطاً بالتعاون في مجالات الأمن والتكنولوجيا والابتكار والتجارة والاستثمار والسياحة والمياه والزراعة والأمن الغذائي والطاقة والاتصالات بناءً على البيان الثلاثي الأميركي ـ المغربي ـ الإسرائيلي لعام 2020.

شارك الخبر: