آفاق جديدة للشراكة والتكامل الاقتصادي بين لبنان وسوريا تنطلق من منتدى الاستثمار 2026


هذا الخبر بعنوان "التكامل الاقتصادي بوّابة جديدة للعلاقات اللبنانية-السورية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عكس منتدى الاستثمار اللبناني-السوري 2026 انتقال النقاش بين البلدين من مستوى العلاقات التقليدية إلى البحث في مشاريع اقتصادية ولوجستية وطاقة واستثمار قابلة للتنفيذ. وتبرز في الأحاديث الخاصة التي أجرتها "النهار" مع بعض المشاركين رؤية متقاربة تقوم على استثمار الموقع الجغرافي للبلدين وتكامل مواردهما وقدراتهما، من خلال ربط مرفأ طرابلس بشبكة السكك الحديدية السورية، وإعادة تفعيل خطوط الكهرباء والبحث في نقل الغاز عبر سوريا إلى لبنان، وصولاً إلى تكامل المرافئ وتوسيع الأسواق والتعاون الزراعي والصناعي وإعادة الإعمار.
أكد وزير النقل السوري يعرب بدر أن الربط السككي بين مرفأ طرابلس وشبكة السكك الحديدية السورية يشكل جزءاً من مشروع أوسع للممرات اللوجستية بين الخليج والمتوسط. وأوضح أن دراسة المشروع تجري حالياً بواسطة شركة استشارية لبنانية، لتحديد الكلفة والمدة الزمنية للتنفيذ. وأشار إلى أن وفداً لبنانياً-سورياً عاين المسار المقترح، البالغ نحو 35 كيلومتراً في لبنان و5 كيلومترات في سوريا، وأن النتائج الأولية أظهرت أن المسار مؤهل للتنفيذ ولا توجد عقبات كبيرة أمامه، مشدداً على أن القرار النهائي يحتاج إلى استكمال الدراسة الفنية والاقتصادية.
من جهته، أكد وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط أن أهمية المنتدى اللبناني-السوري تكمن في الانتقال من التعاون الحكومي إلى شراكة أوسع يقودها القطاع الخاص. وأوضح أن دور الدولة يتمثل في بناء إطار مؤسساتي عبر الاتفاقيات والبروتوكولات، وتسهيل حركة التجارة والعبور والربط الجمركي، بما يهيئ بيئة مناسبة للاستثمار، لافتاً إلى مجالات واعدة للتعاون تشمل المرافئ والسكك الحديدية والطرق والطاقة والغاز وإعادة الإعمار والصناعة والزراعة والإسمنت.
وفي السياق ذاته، أوضح معاون وزير الطاقة السوري إبراهيم العدهان أن سوريا ولبنان يبحثان إعادة تفعيل خطوط الربط الكهربائي القائمة بعد تقييمها وإعادة تأهيلها، تمهيداً لإمكان تزويد لبنان بالكهرباء من سوريا، بالتوازي مع مباحثات حول تمرير الغاز من الأردن عبر سوريا إلى لبنان. وأشار إلى أن النقاشات بلغت مراحل متقدمة فيما تدرس الفرق الفنية العوائق والتجهيزات المطلوبة، مرجحاً أن يحتاج التنفيذ إلى العام المقبل.
بدوره، اعتبر منظم المنتدى أحمد هاشمية أن المنتدى يشكل خطوة أولى لربط الشركات والمستثمرين والخبرات اللبنانية والسورية وفتح المجال أمام شراكات جديدة، داعياً إلى تعاون متبادل يشمل الاستثمارات السورية في لبنان وخلق ظروف تشجع الكفاءات الموجودة في الخارج على العودة. وأكد رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف أن التحولات الاقتصادية في سوريا تتيح فرصاً استثمارية أمام اللبنانيين تتطلب دراسة دقيقة للسوق، مشيراً إلى أن فريقاً تابعاً له موجود في سوريا منذ تشرين الثاني لدراسة القطاعات المختلفة.
من جانبه، دعا رئيس مجلس إدارة مرفأ بيروت مروان النفي إلى الانتقال من منطق المنافسة بين المرافئ إلى التكامل وتوزيع الأدوار لخدمة أسواق أوسع. وفي التوجه ذاته، دعا رئيس مجلس إدارة "إيدال" ماجد منيمنة إلى توسيع التعاون الاقتصادي اللبناني-السوري، تاركاً المجال أمام الزراعة وتصنيع المنتجات الزراعية كأولوية قابلة للتنفيذ. وأكدت ليلى السمان، رئيسة مجلس الأعمال السوري-اللبناني ونائبة رئيس غرفة تجارة دمشق، أهمية مشاركة وفد وزاري واسع لتعزيز اللقاءات الحكومية وبين القطاع الخاص، بينما شدد رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير على أهمية بناء علاقة اقتصادية تحقق مصلحة متبادلة وتستند إلى التكافؤ عبر إلغاء الإذن المسبق وتحقيق المساواة في المعاملة الجمركية ومعاملة الشاحنات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد