لبنان
ثقافة

زيارة البابا إلى فرنسا ومدينة ميتز: على خطى روبير شومان نحو السلام والوحدة الأوروبية

النهار٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٠١ ص0 مشاهدة
زيارة البابا إلى فرنسا ومدينة ميتز: على خطى روبير شومان نحو السلام والوحدة الأوروبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""النهار" تواكب زيارة البابا الى فرنسا... على خطى روبير شومان رجل الإيمان في خدمة أوروبّا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد أبرشيّة ميتز لاستقبال قداسة البابا لاوون الرّابع عشر في زيارة تاريخيّة وروحيّة إلى فرنسا تقع بين 25 أيلول 2026 و28 منه، حيث يلتقي الأب الدكتور سميح رعد أبناء الأبرشيّة والمؤمنين القادمين من مختلف المناطق في لقاء يجمع الصّلاة والحوار. يكتسب اختيار مدينة ميتز طابعاً خاصّاً لكونها تقع في قلب منطقة تمتدّ بين فرنسا وألمانيا وعلى مقربة من اللوكسمبورغ، وشهدت عبر تاريخها تحوّلات عميقة طبعت مسار القارّة الأوروبّيّة وحملت آثار الحروب والانقسامات.

تستحضر هذه الزيارة إرث روبير شومان، أحد الآباء المؤسّسين للمشروع الأوروبّي، والذي ترتبط سيرته ارتباطاً وثيقاً بأبرشيّة ميتز وبلدة سي-شازيل (Scy-Chazelles). فقد بدأ مسار دعوى تطويب روبير شومان منذ أن أعلن المثلّث الرّحمات البابا فرنسيس مرسوم الاعتراف بفضائله البطوليّة ومنحه لقب المكرّم في 19 حزيران/يونيو 2021. وتتجلى في سيرة شومان الرّابطة الوثيقة بين اقتناعه المسيحيّالتزامه بالشّأن العامّ ورؤيته للسّياسة باعتبارها مسؤوليّة تجاه الصّالح العامّ والصّراعات التّاريخيّة التي تجاوزتها القارّة نحو الشّراكة والثّقة التّدريجيّة.

يشارك البابا في مركز المؤتمرات الذي يحمل اسم روبير شومان في لقاء بعنوان "عند جذور أوروبّا من أجل السّلام والوحدة"، إضافة إلى لقاء ممثّلي مختلف الأديان لتعزيز الحوار والتّعارف واحترام الخصوصيّات. كما يتضمّن البرنامج جولة في شوارع المدينة بالسيّارة البابويّة والتوجه إلى كاتدرائيّة القدّيس إسطفان للاحتفال بالقدّاس الإلهي، مما يدمج البعد الرعوي والروحي والشعبي في آن واحد.

تطرح الزيارة تساؤلات راهنة حول كيفية ربط المسؤوليّة السّياسيّة بكرامة الإنسان وحماية المجتمعات من منطق الانقسام، مؤكدة أهمية استحضار التّجربة التّاريخيّة لتكون حافزاً لبناء علاقات أكثر إنسانية تحفظ السّلام وتفتح الطّريق أمام وحدة لا تلغي التّنوّع في أوروبّا المعاصرة.

شارك الخبر: