استثمارات بـ90 مليار دولار ترفع الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية بالمنطقة بنسبة 27% وتتصدرها السعودية


هذا الخبر بعنوان "90 مليار دولار لمشاريع فندقية ترفع عدد الغرف في المنطقة 27% نصفها في السعودية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد قطاع الضيافة في المنطقة تحولاً بارزاً من مجرد التنافس في أعمال البناء إلى التركيز على التمويل المدروس وجودة الخدمات، وذلك بالتزامن مع تدفق استثمارات جديدة تحظى السعودية بالنصيب الأكبر منها.
تتجه منطقة الخليج وشمال أفريقيا نحو تنفيذ واحدة من أكبر موجات التوسع الفندقي على مستوى العالم. وبناءً على البيانات الصادرة عن شركة الاستشارات الفندقية العالمية إتش في إس، تضم المنطقة مشاريع لفنادق ومنتجعات تبلغ قيمتها 90 مليار دولار، ومن المقرر أن تضيف نحو 200 ألف غرفة جديدة، وهو ما سيسهم في زيادة المعروض الحالي بنسبة 27%.
وقد أُعلنت هذه الأرقام تمهيداً لانعقاد قمة مستقبل الضيافة العالمية في مدينة جميرا بدبي، والمقررة بين 29 أيلول/سبتمبر و1 تشرين الأول/أكتوبر، تحت شعار "أعيدوا الاستثمار في مستقبلنا".
تحمل هذه التطورات للمسافر العربي فرصاً متعددة للاختيار بين وجهات إقامة أوسع وأقرب لمتناول شريحة أكبر من الزوار، بينما تضع المستثمرين أمام بيئة تنافسية تتطلب أكثر من مجرد التوسع في حجم الإنشاءات لضمان تحقيق العوائد.
لن يتم طرح هذه الغرف دفعة واحدة في الأسواق؛ إذ يوجد نحو 88 ألف غرفة (تُمثل 44% من الإجمالي) قيد الإنشاء حالياً، بينما وصلت 25 ألف غرفة أخرى إلى المراحل الأخيرة من التخطيط. ومن المخطط تسليم ما يتجاوز 55% من الفنادق الجديدة بحلول عام 2030، على أن يتم تسليم الباقي بشكل تدريجي في الأعوام اللاحقة.
تستحوذ السعودية على نحو 110 آلاف غرفة، ما يمثل تقريبا نصف إجمالي المشاريع في المنطقة. وتتوزع هذه الغرف على عدة مدن ومناطق تشمل الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والدرعية، ونيوم، والبحر الأحمر، وأمالا.
ولا يقتصر الأمر على ضخامة الحجم فحسب، بل يمتد ليشمل تنوعاً واسعاً يضم الفنادق الكبرى المخصصة للحجاج والمعتمرين، والمنتجعات الفاخرة، والوحدات السكنية الحاملة لأسماء علامات فندقية عالمية، وصولاً إلى الفنادق ذات الفئة المتوسطة العليا.
وتأتي مصر في المرتبة الثانية بعدد 42 ألف غرفة موزعة في القاهرة، والساحل الشمالي، والبحر الأحمر، بالإضافة إلى وجهات ناشئة متعددة الاستخدامات. وتليها الإمارات التي تستمر في التوسع باعتبارها سوقاً أكثر نضجاً من خلال مشاريع مرتبطة بالوجهات المختلفة في دبي، وأبوظبي، ورأس الخيمة، ومن ضمنها منتجع وين في جزيرة المرجان.
تتباين الجداول الزمنية لتسليم المشاريع بين الأسواق المختلفة؛ فبينما تُنفذ مشاريع الوجهات الكبرى في السعودية على مراحل تمتد حتى العقد المقبل، يُنتظر تسليم نسبة كبيرة من المشاريع في الإمارات بين عامي 2028 و2030، في حين تتوزع دورة التطوير في مصر على عدة سنوات.
أوضحت شركة إتش في إس أن رؤوس الأموال باتت تُدار بمنهجية أكثر انضباطاً، مع ميل متزايد نحو المشاريع متعددة الاستخدامات والتسليم المرحلي بهدف تعزيز الجدوى الاقتصادية وإدارة المخاطر بفعالية.
وفي هذا السياق، صرحت هالة مطر شوفاني، رئيسة إتش في إس في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، قائلة إن القطاع تجاوز الاعتماد التقليدي على حقوق ملكية المطورين والقروض المصرفية وحدها، مشيرة إلى أن مشاريع الوجهات الكبرى في السعودية تعتمد بصورة أساسية على أدوات استثمارية مدعومة من الحكومة إلى جانب شراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص.
ولا تزال الفنادق الفاخرة وفوق الراقية تستحوذ على الحصة الأكبر من المعروض الفندقي، غير أن الفئة المتوسطة العليا تسجل نشاطاً متنامياً في السعودية مع توسع علامات مثل هامبتون باي هيلتون، وهوليداي إن إكسبريس، وفيرفيلد باي ماريوت، وإيبيس لتقديم بدائل إقامة أكثر يسراً.
وأكدت شوفاني أن معيار النجاح في المرحلة القادمة لن يقتصر على أعداد الفنادق المكتملة وحدها، بل سيقتمد على قدرة الوجهات على الجمع بين خطط التطوير الطموحة، والتنفيذ الفعال، والربط الجيد، وتميز مستوى الخدمة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد