لبنان
تكنولوجيا

سباق الذكاء الاصطناعي بين أميركا والصين: هل يهدد التنافس جهود درء المخاطر المشتركة؟

النهار٢٥ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٢٣ ص0 مشاهدة
سباق الذكاء الاصطناعي بين أميركا والصين: هل يهدد التنافس جهود درء المخاطر المشتركة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معركة الذكاء الاصطناعي بين أميركا والصين... سباق بلا فائز؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يحذر الخبراء من أن التنافس المحتدم في مجال الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين قد يعرقل التعاون الحاسم لمواجهة المخاطر التكنولوجية المشتركة. وفي ظل مساعي واشنطن للحفاظ على تفوقها، يرى المتخصصون أن التعامل مع المخاطر المتزايدة يستلزم مستوى من التنسيق مع بكين يبدو من الصعب تحقيقه إذا ظلت اعتبارات السلامة رهينة لمنطق التفوق والصراع.

يثير هذا الجدل تقرير لموقع Ars Technica، بالتزامن مع انطلاق محادثات أميركية صينية حول مخاطر الذكاء الاصطناعي. وقد شهدت المحادثات طرح مقترح أمريكي يهدف إلى استحداث آلية لتبادل التنبيهات بين البلدين في حال شكلت الأنظمة تهديداً أو تصرفت بطرق غير متوقعة. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن التحدي لا يقتصر على توفير قناة اتصال، بل يمتد ليشمل مدى توفر الثقة بين قوتين تخوضان سباقاً تكنولوجياً محتدماً.

يشير سام بريزنيك، الباحث في مركز الأمن والتكنولوجيا الناشئة بجامعة جورجتاون، إلى أن غياب الخبراء التقنيين عن آلية التنبيه يعد ثغرة جوهرية. ويوضح أن وجودهم كان سيسمح للطرفين بإجراء نقاشات متقدمة حول تقييم المخاطر، ولا سيما العسكرية منها. ورغم تفضيله استخدام قناة حالية على تأسيس أخرى جديدة، فإنه يبدي شكوكاً حول قدرتها على إحداث تأثير حقيقي في المستقبل.

ويشارك سو ليان جي، كبير المحللين في شركة Omdia، تحفظات مشابهة، مبدياً اعتقاده أن تبادل التنبيهات قد يرفع مستوى الشفافية دون أن يمحو حذر البلدين أو خلافاتهما بشأن قضايا مثل تقطير النماذج، والمنافسة السعرية، وسرعة التطوير. ولتصبح هذه الآلية فعالة، يتوجب على الطرفين التوافق حول تصنيفات المخاطر، وشروط إطلاق التنبيهات، وبروتوكولات الاستجابة، إلى جانب إجراءات المراجعة المنتظمة.

في المقابل، يبدي ألفين وانغ غرايلين، الزميل الرقمي في مختبر الاقتصاد الرقمي بستانفورد، نظرة أكثر إيجابية لانطلاق الحوار، معتبراً استمراره دليلاً على إدراك الطرفين لأهميته، خاصة مع وجود تهديدات مشتركة مثل لجوء قراصنة أو إرهابيين للذكاء الاصطناعي لاستهداف البنية التحتية. كما يرى غرايلين أن لدى الجانبين فرصة لتبادل الخبرات، حيث تستطيع الصين تقديم تجاربها في التدقيق المنتظم لنماذج الذكاء الاصطناعي، بينما تستفيد من الخبرة الأميركية الواسعة في تدقيق النماذج المتقدمة.

ورغم ذلك، يبرز سام بريزنيك عقبة أساسية تتمثل في تباين النظرة إلى المخاطر وربط واشنطن لمفهوم السلامة بالحفاظ على تفوقها. فقد تنظر بكين إلى المعايير العالمية التي تقودها الولايات المتحدة على أنها محاولة لتكريس الأفضلية الأميركية، مما قد يفقد آلية التنبيه قيمتها المدى الطويل إذا اعتبرت الصين أن السلامة تعني الحد من قدراتها.

شارك الخبر: