قراءة في مشروع موازنة 2027: توازن محاسبي على الورق واقتصاد يترقب الاستقرار


هذا الخبر بعنوان "مشروع موازنة 2027: توازنٌ على الورق واقتصادٌ يتوق إلى الاستقرار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تفترض الموازنات الممولة داخلياً تمويل الزيادة في الإنفاق عبر زيادة الجباية، إلا أن تحقيق ذلك يبدو في الظروف الراهنة شبه مستحيل. فالزيادة المستهدفة في الجباية، والتي تقارب 840 مليون دولار، ستصطدم عملياً بضعف القدرة التشغيلية وتدني إنتاجية القطاع العام كما أشار البروفسور مارون خاطر. لا يمكن تقييم مشروع موازنة 2027 بمعزل عن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي ولد فيها، حيث يدخل لبنان سنة مالية جديدة فيما تستمر المراوحة السياسية وتتأخر الإصلاحات الأساسية، ويبقى الاستقرار الأمني هشاً وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب.
يقدِّر مشروع 2027 النفقات والإيرادات معاً بنحو 614.95 تريليون ليرة، مقارنة بنحو 538.42 تريليون ليرة في موازنة 2026، بارتفاع يبلغ نحو 14.2% مع عجز مقدر بصفر. إلا أن هذا التوازن المحاسبي لا يعكس توازناً اقتصادياً فعلياً إلا على الورق، فالعبرة تبقى في قدرة الدولة على تحصيل الإيرادات المقدرة، ولا سيما في سنة شديدة الحساسية أمنياً واقتصادياً.
تستحوذ النفقات الجارية على نحو 548.3 تريليون ليرة أو ما يعادل 89% من الإنفاق الإجمالي، بينما تبلغ الرواتب والأجور والمنافع الاجتماعية وحدها نحو 329.2 تريليون ليرة، أي 53.5% من مجمل الموازنة، في حين لا يتجاوز الإنفاق الاستثماري 10.8%. وفي غياب النمو واستمرار أزمة الثقة بالقطاع المصرفي، يعتمد تمويل الموازنة بصورة أساسية على الإيرادات الضريبية والرسوم التي تتحول في كثير من الأحيان إلى أداة غير عادلة مع تزايد التهرب الضريبي وغياب عدالة التطبيق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد