لبنان
اقتصاد

سوق الموضة العالمية في 2026: تحديات النمو البطيء واحتدم المنافسة بين عمالقة القطاع

النهار٢٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٩ ص0 مشاهدة
سوق الموضة العالمية في 2026: تحديات النمو البطيء واحتدم المنافسة بين عمالقة القطاع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوق الموضة العالمية في عام 2026: حجمها ومعدلات نموها وأكبر الشركات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجاوز قيمة سوق الموضة العالمية تريليوني دولار وفق التعريفات الواسعة، إلا أنها تدخل مرحلة جديدة تتسم بالنمو البطيء، في ظل منافسة شرسة تحتدم بين "زارا" و"شي إن" إلى جانب الشركات العملاقة للسلع الرياضية والسلع الفاخرة للظفر بمستهلك أصبح أكثر حرصاً على القيمة.

يصعب اختصار الموضة العالمية في رقم واحد؛ فبحسب نطاق المنتجات وطريقة احتساب المبيعات، تضع تقديرات تجارية سوق الملابس العالمية قرب 1.8 تريليون دولار سنوياً، بينما تتجاوز القيمة تريليوني دولار عند إضافة الأحذية والحقائب والإكسسوارات. أما احتساب مستحضرات التجميل والمجوهرات والساعات فينتج سوقاً أكبر، لكنه يدمج قطاعات مختلفة تحت مظلة واحدة. ومع ذلك، لم تعد ضخامة السوق تعني نمواً سريعاً، إذ يتوقع تقرير "حالة الموضة 2026" الصادر عن "ماكينزي" و"بزنس أوف فاشن" نمواً اسمياً محدوداً في خانة الآحاد المنخفضة خلال العام، مما يعني أن جانباً من الزيادة قد ينتج عن ارتفاع الأسعار وليس عن بيع كميات أكبر.

ويسود القلق بين المسؤولين في القطاع، حيث توقع 46 في المئة ممن شملهم استطلاع التقرير تدهور ظروف الصناعة في عام 2026، مقابل 25 في المئة رأوا أنها ستتحسن. وتؤدي الرسوم الجمركية الأميركية إلى إعادة رسم طرق الاستيراد، بينما ترفع اضطرابات الشحن وتقلب أسعار المواد الأولية والطاقة تكاليف الإنتاج، بالتزامن مع تزايد حذر المستهلك الذي بات يوازن بين الإنفاق على الملابس ومجالات أخرى كالسرور والصحة والترفيه.

سوق واحدة بسرعات مختلفة

لا تعاني فئات الموضة بالدرجة نفسها؛ إذ تواصل الملابس الرياضية والقطع التي تجمع بين الأداء والاستخدام اليومي الحفاظ على جاذبيتها، بينما يُتوقع أن تنمو مبيعات المجوهرات بالوحدات بأكثر من أربعة أضعاف معدل نمو الملابس. كما تتقدم سوق الأزياء المستعملة التي يُرجح نموها أسرع بمرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بسوق المنتجات الجديدة حتى عام 2027، مدفوعة بالبحث عن أسعار أقل ورغبة بعض المستهلكين في اقتناء علامات فاخرة بتكلفة معقولة.

في المقابل، سجلت سوق السلع الفاخرة الشخصية، التي تضم الأزياء والحقائب والأحذية والمجوهرات والساعات ومستحضرات التجميل، تراجعاً بنحو اثنين في المئة في عام 2025 لتصل إلى قرابة 358 مليار يورو، أي نحو 412 مليار دولار، وفقاً لـ"باين أند كومباني". وقد مثلت تلك السنة الثانية من الانكماش بعد أن دفعت الزيادات الكبيرة في الأسعار نحو 60 مليون مستهلك لمغادرة السوق منذ ذروة عام 2022. ورغم ذلك، تتوقع "باين" تعافياً محدوداً في عام 2026 بنمو يتراوح بين اثنين في المئة وأربعة في المئة.

مَن يملك القوة؟

تتصدر "إنديتكس"، المالكة لـ"زارا"، قطاع الأزياء الجماهيرية بمبيعات بلغت 39.9 مليار يورو في سنتها المالية 2025 بزيادة قدرها 3.2 في المئة، إلى جانب تحقيق أرباح قياسية بلغت 6.22 مليارات يورو، مستندة إلى الجمع بين المتاجر والمنصات الرقمية وسرعة تحويل اتجاهات الموضة إلى منتجات. وتنافسها في ذلك كل من "إتش أند أم" و"فاست ريتيلينغ" المالكة لـ"يونيكلو"، فضلاً عن شركة "شي إن" التي غيرت قواعد السوق بنموذجها الرقمي الذي يعتمد على اختبار التصميمات بكميات صغيرة ثم زيادة إنتاج ما يحظى بالطلب، مع الإشارة إلى أن كون "شي إن" شركة خاصة يجعل أرقام إيراداتها وحصتها السوقية أقل شفافية من الشركات المدرجة.

وفي قطاع الملابس الرياضية، حققت "نايكي" إيرادات بلغت 46.4 مليار دولار في سنتها المالية 2026 رغم تراجعها اثنين في المئة بأسعار الصرف الثابتة. أما في قطاع الرفاهية، فتقود "إل في إم إتش" السباق إلى جانب "هيرميس" و"شانيل" و"كيرينغ" و"برادا"، مع ضرورة الانتباه إلى أن إيرادات هذه المجموعات قد تشمل العطور والساعات والمشروبات إلى جانب الأزياء.

وهكذا، لم تعد القوة في عالم الموضة تعني امتلاك أكبر عدد من المتاجر، بل أصبح الرابح هو من يفهم احتياجات المستهلك وينتجها بالكميات المناسبة ويصل بها إليه سريعاً دون إغراق المستودعات بالحسوم، لتظل السوق الضخمة تنمو ببطء بينما تتحرك المنافسة فيها بسرعة شديدة.

شارك الخبر: