لبنان
تكنولوجيا

دراسة علمية حديثة تكشف أسرار تطور الخفافيش على مدار 65 مليون سنة

النهار٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٢١ ص0 مشاهدة
دراسة علمية حديثة تكشف أسرار تطور الخفافيش على مدار 65 مليون سنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف: هكذا تطورت الخفافيش على مدى 65 مليون سنة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت أحدث وأكبر دراسة مشتركة تجمع بين الجينوم والحفريات عن تفاصيل مثيرة حول تطور الخفافيش على مدى 65 مليون سنة، مسلطة الضوء على لغز تاريخها الذي حيّر العلماء طويلاً. وتعد الخفافيش عنصراً أساسياً في النظم البيئية العالمية، إذ تقوم بتلقيح النباتات ونشر البذور والتهم أعداداً هائلة من الحشرات، وهي واحدة من ثلاث سلالات فقط من الفقاريات الطائرة في التاريخ، مع وجود أكثر من 1500 نوع منها اليوم.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن هذه الثدييات الطائرة ظهرت لأول مرة في أوروبا منذ نحو 65 مليون عام في أعقاب الانقراض الجماعي الذي قضى على الديناصورات، قبل أن تنتشر في أنحاء العالم، داحضة الفرضيات السابقة التي رجحت نشأتها في أميركا الشمالية أو آسيا أو أفريقيا. وعكف الباحثون على تجميع أكبر مجموعة من جينوم الخفافيش عالي الجودة لتغطية 103 أنواع تمثل جميع الفصائل المعترف بها وعددها 21 فصيلة، ودمجوا هذه البيانات مع تحليل 44 حفرية لفك رموز شجرة عائلة الخفافيش.

وتوصل الباحثون أيضاً إلى أن تحديد الموقع بصدى الصوت، وهو نظام السونار البيولوجي، قد تطور قرب بداية نشأة هذه الكائنات تزامناً مع الطيران. وقالت سونيا فيرنز، أستاذة علم الأحياء بجامعة سانت أندروز في اسكتلندا وأحد قادة الدراسة التي نشرت في دورية نيتشر، إن القدرة على الطيران وتحديد الموقع بصدى الصوت تتيح فرصاً مذهلة للانتقال إلى مواطن بيئية جديدة كالصيد ليلاً. ومن جهتها، أوضحت إيما تيلينج، أستاذة علم الحيوان في كلية دبلن الجامعية وأحد قادة الدراسة، أن هذه الميزة أتاحت للخفافيش أن تصبح نشطة ليلاً دون منافسة أو خطر من الطيور النهارية.

وبينت الدراسة أن الخفافيش وصلت إلى أفريقيا بعد فترة قصيرة من ظهورها في أوروبا، لتصبح القارتان مركزاً لتطورها المبكر، في حين تظل أناركتيكا القارة الوحيدة التي لم تسكنها الخفافيش قط. ومع عودة أقدم حفريات معروفة إلى نحو 52 مليون عام، تشكل الخفافيش اليوم أكثر من خُمس أنواع الثدييات في العالم، وتتميز بتنوع هائل في أحجامها وأنظمتها الغذائية، وتفتح الطريق أمام أبحاث مستقبلية متقدمة في مجالات الشيخوخة والمناعة ومقاومة الأمراض.

شارك الخبر: