حين تصبح الشهادة الجامعية وعداً مؤجلاً وسؤالاً معلقاً في سوق العمل


هذا الخبر بعنوان "ﺣﯾن ﺗﺑﻘﻰ اﻟﺷّﮭﺎدة وﻋداً… وﯾﺻﺑﺢ اﻟﻌﻣل ﺳؤاﻻً" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الأب الذي لم يدخل الجامعة لا يرى الشهادة ورقةً معلّقة على جدار، يراها باباً لم يُفتح له. والأم التي عرفت القلق المادي ترى فيها استقلالاً وأماناً واحتراما... في يوم الأول من العام الدراسي في برج قلاويه بجنوب لبنان في 24 سبتمبر 2026، حيث تعرضت البلدة لدمار كبير جراء القصف الإسرائيلي. في دراسة حديثة تناولت عائلات لبنانية من الطبقة الوسطى دفعتها الأزمة إلى ضيقٍ لم تعهده، وصف أحد الآباء حاله وحال كثيرين مثله بعبارة موجعة: نذوب أمام أولادنا كالشموع.
تتطرق الدراسة إلى تباين النظرة بين ما تعنيه الشهادة اجتماعياً كرمز للنجاح والاستقرار، وما تضمنه فعلياً في سوق العمل الذي يعاني من أزمات هيكلية. فبينما يرى الأهالي والطلاب في التعليم الجامعي فرصة للارتقاء ومستقبلًا أقل هشاشة، تواجه الاقتصادات العربية والعالمية تحديات حقيقية في خلق فرص عمل كافية تنافس تضخم أعداد الخريجين.
تقدم الأرقام أمثلة واضحة؛ ففي الأردن عام 2024، بلغت بطالة حملة البكالوريوس مستويات مرتفعة، تبعها قرارات حكومية بخفض أعداد المقبولين في التخصصات الراكدة والمشبعة. وكذلك أشارت تقارير التوظيف في الهند إلى أرقام مقاربـة لبطالة الشباب من حملة الشهادات. هذا التفاوت يبرز الفجوة المتسعة بين دلالة الشهادة الاجتماعية وتحديات الواقع الاقتصادي، مما يفرض إعادة التفكير في قيمة الكفاءة والمسارات المهنية البديلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد