لبنان
اقتصاد

واقع صناعة السيارات في العالم العربي: خارطة التصنيع والتجميع وسباق التحول الكهربائي

النهار٢٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٣ ص0 مشاهدة
واقع صناعة السيارات في العالم العربي: خارطة التصنيع والتجميع وسباق التحول الكهربائي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صناعة السيارات في العالم العربي... خريطة التصنيع والتجميع وسباق المركبات الكهربائية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتوزع صناعة السيارات العربية بين قاعدة تصديرية متكاملة في المغرب، وصناعة مكونات قوية في تونس، وتجارب متنامية في مصر والجزائر، وصناعات متخصصة في الإمارات وعُمَان، إلى جانب رهان سعودي واسع على المركبات الكهربائية، حيث يزداد حضور العالم العربي في هذا القطاع الحيوي.

لا تسير صناعة السيارات في العالم العربي على مسار واحد؛ فقد أصبح المغرب منصة إنتاج مرتبطة بالأسواق العالمية، فيما تخصصت تونس في المكونات، وتحاول مصر والجزائر الانتقال من تركيب الأجزاء المستوردة إلى تصنيع أعمق، بينما تركز الإمارات وعُمان على صناعات متخصصة، وتبني السعودية قطاعاً جديداً تقوده السيارات الكهربائية والاستثمارات الحكومية.

تتفاوت مفاهيم "السيارة المصنوعة محلياً"؛ فالتجميع الجزئي يعتمد على وحدات كبيرة جاهزة للتركيب بقيمة مضافة محدودة، بينما يشمل التجميع الكامل أجزاء أكثر تفكيكاً تمتد إلى اللحام والطلاء والكبس. وتتحول العملية إلى صناعة متكاملة عند نشوء شبكة موردين للمقاعد والأسلاك والإطارات والإلكترونيات والمحركات للتحول نحو التنافسية الخارجية.

يمثل المغرب التجربة العربية الأكثر نضجاً؛ إذ أنتجت مصانع "رينو" في طنجة والدار البيضاء 394 ألف سيارة خلال عام 2025 وصدّرت 82 بالمئة منها إلى 63 وجهة، إضافة إلى رفع "ستيلانتيس" الطاقة المستهدفة لمجمع القنيطرة إلى 535 ألف مركبة سنوياً. وتجاوزت الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمغرب مليون مركبة سنوياً، مدعومة بقرب الموردين والربط المباشر بميناء طنجة المتوسط، إلى جانب مشروع "غوشن" للبطاريات باستثمار أولي يقارب 1.3 مليار دولار.

أما في تونس، وعلى الرغم من عدم إنتاج أعداد كبيرة من السيارات الكاملة، إلا أنها تؤدي دوراً محورياً في سلاسل الإمداد الأوروبية بأكثر من 280 منشأة متخصصة في عام 2025 وبصادرات بلغت نحو 3.9 مليارات يورو تشمل الأسلاك والإلكترونيات والمكونات المختلفة.

وفي مصر والجزائر، تعمل الدولتان على تعميق التصنيع؛ فقد ارتفع إنتاج مصر من 55,300 مركبة في عام 2024 إلى نحو 89,570 مركبة في عام 2025 وسط محاولات حكومية لرفع نسبة المكون المحلي. وفي الجزائر، ارتفع إنتاج مصنع "فيات" في طفراوي ليصل إلى 53 ألف سيارة في عام 2025 مع خطط توسعية مستقبلية.

وعلى صعيد التخصص والرهانات الكبرى، تمتلك الإمارات مصانع متخصصة مثل "أشوك ليلاند" في رأس الخيمة و"نمر" في أبوظبي و"دبليو موتورز" في دبي، بينما تنتج عُمان عبر مصنع "كروة" في الدقم حافلات متنوعة. وتقود السعودية أكبر رهان صناعي عبر تجميع سيارات "لوسيد" ومصنع "هيونداي" وشركة "سير" التي كشفت عن أول سيارتين ضمن خطة طموحة، مما يبرز الفرصة الأكبر للمنطقة في إقامة سلاسل إمداد عربية مشتركة.

شارك الخبر: