إدارة ترامب تضع مضيق هرمز أولوية على الملف النووي وسط مخاوف من تأثير أسعار النفط على انتخابات الخريف


هذا الخبر بعنوان "إدارة ترامب تقدّم هرمز على النووي... أسعار النفط تهدد انتخابات الخريف" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترتيب أولوياتها في مواجهة إيران، حيث باتت معركة مضيق هرمز تتصدر الملف النووي، وذلك تحت ضغط ارتفاع أسعار البنزين والمخاوف من تأثير ذلك على انتخابات الخريف الأمريكية.
في خطابه الأخير بأكاديمية الشرطة في نيويورك، ربط الرئيس ترامب ارتفاع سعر غالون البنزين إلى ما فوق 4 دولارات بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، موجهاً رسالة للرأي العام الأمريكي، وخاصة مؤيديه، باحتمال امتداد حرب إيران إلى ما بعد الانتخابات النصفية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، ووعدهم بمكافأة كبيرة تتمثل في إعلان مضيق هرمز "أرضاً أميركية" بعد الانتصار.
على الرغم من أن مسؤولاً في البيت الأبيض أوضح أن الرئيس كان "يمزح" بشأن نيته ضم المضيق، إلا أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن هرمز مياه إيرانية، وأن فتحها وإغلاقها يبقى رهن قرار إيران. وصرح وزير الخارجية عباس عراقجي بأن طهران ومسقط قد انتهتا من تفاصيل اتفاق بشأن مسارات العبور في الممر الملاحي الحيوي لتأمين 20% من احتياجات الطاقة العالمية.
بعد انتهاء مدة الـ60 يوماً لوقف النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو، أصبح الوضع الميداني الهش بين أمريكا وإيران يفتقر إلى ضوابط تحدد مسارات الانجراف المحتملة. ويشير وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إلى أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية قد يستمر "لأجل غير مسمى"، بينما يهدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض عقوبات اقتصادية ومالية غير مسبوقة على إيران.
هرمز يتقدم على الملف النووي:
يشير نائب الرئيس جي دي فانس بوضوح إلى أن مضيق هرمز قد أصبح في صدارة الخلاف الأمريكي-الإيراني على حساب الملف النووي، حيث صرح لشبكة "فوكس نيوز" بأن "الهدف الأول هو إبقاء أسعار النفط والغاز رخيصة للأميركيين... ومن ثم الهدف الثاني هو ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي". هذا التوجه لا يتسق مع الأهداف المعلنة لإدارة ترامب عند بدء الحرب.
على الرغم من أن الضغط الاقتصادي هو الخيار الحالي لترامب، إلا أن أمريكا لم تستبعد خياراتها العسكرية. فقد دخلت حاملة الطائرات الأمريكية "جورج واشنطن" بحر العرب لتحل محل حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، التي أثير جدل حول صحة طاقمها النفسية بعد 9 أشهر متواصلة في المياه. وقد اختتم قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر جولة في المنطقة بزيارة للحاملة "لينكولن" لحسم الجدل.
الدبلوماسية تتراجع والتوتر يتسع:
تراجعت الحظوظ الدبلوماسية مع غياب مؤشرات حول نتائج زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لطهران. وفي الوقت نفسه، تأزمت العلاقات بين إيران وقطر، حيث طالبت طهران الدوحة بإعادة ثلاثة طيارين إيرانيين أسقطت مقاتلاتهم في اليوم الأول للحرب أثناء مهمة لقصف قاعدة عسكرية في قطر. نفت الدوحة بشدة احتجازهم، موضحةً أنها عثرت على جثة أحد الطيارين وتواصلت مع الجانب الإيراني لتسلمها. واستغرب الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري هذه التصريحات المضللة في هذا التوقيت.
مع انعدام فرص تحقيق اختراق دبلوماسي، يُخشى أن تؤدي التوترات المتنقلة في المنطقة، مثل استهداف إيران لناقلات النفط في هرمز وهجمات الحوثيين في اليمن على منشآت "أرامكو" وسفن في باب المندب، بالإضافة إلى تصعيد إسرائيل لهجماتها في لبنان، إلى انفجار أوسع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة