لبنان
سياسة

إثيوبيا تعلن السيطرة على تدفق مياه النيل وتخطط لسدود جديدة، ومصر تؤكد أمنها المائي خط أحمر

النهار٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٦ ص0 مشاهدة
إثيوبيا تعلن السيطرة على تدفق مياه النيل وتخطط لسدود جديدة، ومصر تؤكد أمنها المائي خط أحمر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إثيوبيا: تدفق مياه النيل إلى دول المصب بات تحت سيطرتنا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشعلت تصريحات إثيوبية جديدة ملف مياه النيل، حيث أعلنت أديس أبابا عن سيطرتها على تدفق المياه باتجاه دول المصب، مع تأكيدها على المضي قدماً في بناء سدود إضافية. في المقابل، تتمسك مصر بحماية أمنها المائي، معتبرة إياه قضية قومية.

أعاد وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، إشعال التوتر حول مياه النيل بتصريحه بأن تدفق المياه نحو دول المصب أصبح تحت سيطرة بلاده. يأتي هذا بالتزامن مع تقارير عن خطط إثيوبية لبناء ثلاثة سدود جديدة، مما يزيد من مخاوف مصر والسودان بشأن أمنهما المائي. وبرر إيتيفا هذه الخطط بما وصفه بـ"الاستخدام العادل والمنصف والمستدام" للموارد المائية وتحقيق التنمية، متهماً القاهرة بشن حملات إعلامية "مضللة" لمنع إثيوبيا من بناء سد النهضة والاستفادة من موارد النيل.

وتشير التقارير إلى أن السدود الجديدة قد ترفع إجمالي الطاقة التخزينية الإثيوبية إلى نحو 224 مليار متر مكعب، مقارنة بسعة 74 مليار متر مكعب لسد النهضة. هذه الخطط قد تضيف بعداً جديداً للنزاع الممتد بين إثيوبيا من جهة، ومصر والسودان من جهة أخرى، خاصة فيما يتعلق بإدارة المياه وتشغيل السدود خلال فترات الجفاف.

من جانبها، تؤكد مصر أن مياه النيل تمثل قضية أمن قومي، وتصر على التوصل لاتفاق قانوني ملزم ينظم ملء وتشغيل سد النهضة ويضمن عدم الإضرار بحقوق دولتي المصب. وتعتمد مصر على النيل في نحو 97% من احتياجاتها المائية، مما يجعل أي إجراءات أحادية تؤثر في تدفق المياه مصدر قلق بالغ، خاصة في ظل ما تعانيه البلاد من شح مائي.

وكانت وزارة الموارد المائية والري المصرية قد أعلنت انتهاء المسار التفاوضي بشأن سد النهضة في كانون الأول 2023، معتبرة أن المفاوضات بالشكل القائم لم تعد مجدية. وأكدت القاهرة أنها ستراقب عمليات الملء والتشغيل عن كثب، مع احتفاظها بحقها في حماية أمنها المائي وفق القانون الدولي.

ويظل سد النهضة، الذي أقامته إثيوبيا على النيل الأزرق، محور نزاع طويل بين الدول الثلاث، حيث أخفقت جولات المفاوضات في التوصل لاتفاق شامل وملزم بشأن قواعد الملء والتشغيل. وتتمسك أديس أبابا بحقها في استخدام مواردها المائية للتنمية، بينما ترفض القاهرة أي إجراءات أحادية تمس بأمنها المائي.

شارك الخبر: