لبنان
اقتصاد

كيف تحولت صدمة مضيق هرمز إلى فخ مالي يهدد الاقتصاد العالمي؟

النهار٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٧ ص0 مشاهدة
كيف تحولت صدمة مضيق هرمز إلى فخ مالي يهدد الاقتصاد العالمي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فخ الـ5%: كيف تسرّبت صدمة هرمز إلى شرايين الاقتصاد العالمي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أشهر من الحرب الأميركية–الإيرانية، لم يعد السؤال الاقتصادي الأكثر أهمية هو إلى أي مستوى يمكن أن يصل سعر برميل النفط، بل يتعلق بما يحدث عندما تطول الحرب بما يحول ارتفاع الطاقة من صدمة مؤقتة إلى ضغط مستمر على التضخم والفائدة وكلفة الدين.

في 29 أيلول، تحرك خام برنت قرب 107 دولارات للبرميل مع استمرار المخاوف من تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط، بينما بقيت عوائد سندات الخزانة الأميركية عند مستويات مرتفعة، واستمر الدولار قريباً من أعلى مستوياته في شهرين. وفي الهند، اخترقت الروبية مستوى 96 للدولار، وتعرضت العملات والسندات في الاقتصادات المستوردة للطاقة لضغوط متزايدة.

المشكلة لا تكمن فقط في سعر النفط بل في مدة بقائه مرتفعاً؛ فاستمرار عدم اليقين بشأن الملاحة والإمدادات والتأمين والشحن يبقي علاوة المخاطر مرتفعة. وقد امتدت الاضطرابات لتشمل قطاع الغاز، حيث مددت قطر للطاقة حالات القوة القاهرة على بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا وآسيا.

وفي ظل تدخل السياسة ورفض الرئيس دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح هرمز، تظهر الفجوة بين الزمن السياسي والزمن الاقتصادي، حيث تعيد الأسواق تسعير كل يوم إضافي من الحرب.

ولا تتوقف الصدمة عند سعر الخام، بل تمتد إلى التكرير والديزل والنقل ومصادر الطاقة لتتحول إلى ضغط مباشر على التكاليف والتضخم، وصولاً إلى تحركات الاحتياطي الفدرالي والبنوك المركزية العالمية مثل البنك المركزي الأوروبي للتعامل مع هذه الضغوط.

ومع ارتفاع كلفة رأس المال واحتياجات الحكومات والشركات للتمويل، بما في ذلك استثمارات البنية التحتية التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، يجد الاقتصاد العالمي نفسه محاصراً في تداعيات هذه الأزمة التي ستبقى سوق السندات هي الفيصل الحقيقي في قياس نهايتها.

شارك الخبر: