كيف قفزت تكلفة استئجار ناقلات النفط إلى 1.2 مليون دولار يومياً في 2026؟


هذا الخبر بعنوان "ناقلات النفط في 2026 من 30 ألف دولار إلى 1.2 مليون دولار يومياً؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سوق ناقلات النفط في 2026 واحدة من أعنف موجات الصعود، بعدما أدّت الحرب والتوترات المحيطة بمضيق هرمز إلى اضطراب حركة السفن وزيادة الطلب على الناقلات المتاحة، لترتفع تكاليف الشحن والتأمين إلى مستويات استثنائية.
في الظروف الطبيعية، تراوحت عوائد ناقلات النفط العملاقة (VLCC) على عدد من المسارات الرئيسية بين 30 و50 ألف دولار يومياً، وفق مؤشرات سوقية من بينها بيانات بورصة البلطيق. لكن الأزمة قلبت هذه المعادلة، وفي أيلول/سبتمبر، اقتربت العوائد اليومية على بعض رحلات الخليج العربي إلى الصين من 1.2 مليون دولار.
توزعت المستويات التقريبية على بعض الخطوط الرئيسية على النحو الآتي:
مع بداية 2026، كان سوق ناقلات النفط الخام العملاقة أكثر هدوءاً، وأظهرت بيانات S&P Global أن المؤشر القياسي لنقل النفط من الخليج العربي إلى الصين ارتفع خلال النصف الأول من كانون الثاني/يناير من 53.5 نقطة على مقياس Worldscale إلى نحو 93 نقطة. ومع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، سجل مؤشر TD3C عوائد تقارب 313 ألف دولار يومياً في أواخر حزيران/يونيو، ثم ارتفع إلى نحو 481 ألف دولار في أوائل آب/أغسطس، لتأتي القفزة الكبرى في أيلول/سبتمبر لتتجاوز 1.2 مليون دولار يومياً.
لا تتعلق القفزة بسعر الخام فقط، بل بثلاثة عناصر أساسية: المسافة، والوقت، والمخاطر. فالتحويلات البحرية وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى (STS) تستدعي استخدام عدد أكبر من السفن وتزيد مدة الرحلات وفترات الانتظار. وتظهر بيانات تومسون رويترز أن عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان تجاوزت 600 ألف برميل يومياً خلال حزيران/يونيو وتموز/يوليو.
في النهاية، رقم 1.2 مليون دولار يومياً لا يعني أن كل ناقلة نفط في العالم تتقاضى هذا المبلغ، ولا أن مالك السفينة يحصل عليه صافياً، لكن الرسالة الأهم تبقى واضحة بأن الجغرافيا السياسية تستطيع إعادة تسعير حركة الطاقة العالمية بأكملها خلال أسابيع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد