سباق الطاقة في القطبين: استخراج النفط والغاز يهدد الجليد الهش والمناخ العالمي


هذا الخبر بعنوان "النفط والغاز في القطبين: سباق الطاقة فوق جليد هشّ" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يفتح تراجع الجليد في القطبين آفاقاً جديدة أمام استخراج الوقود، لكنه يكشف في المقابل عن مخاطر بيئية جسيمة تفاقم الاحترار المناخي الذي تسبب في تسهيل الوصول إلى هذه الموارد. وبين التوسع المستمر للمشروعات شمالاً والحماية القانونية القائمة جنوباً، تتجاوز التكاليف المحتملة مجرد حدوث بقعة نفطية لتطال اضطراب منظومات غذائية ومناخية مترابطة.
الصورة الكبرى
يشهد القطب الشمالي ارتفاعاً في درجات الحرارة بنحو ثلاثة أمثال المتوسط العالمي منذ عام 1980، بحسب تقرير الإدارة الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي لعام 2025. وفي 23 أيلول/سبتمبر 2026، أكد المركز الأميركي لبيانات الثلوج والجليد أن السنوات العشرين الأخيرة سجلت أدنى عشرين مستوى صيفياً لامتداد الجليد البحري منذ بدء الرصد بالأقمار الاصطناعية. أما في الجنوب، فرجحت بيانات المركز لعام 2026 أن يكون الامتداد الشتوي الأقصى للجليد البحري ثالث أدنى مستوى مسجل، مع بقاء التقدير أولياً، في ظل تراجع للجليد يتباين بين المنطقتين ومن سنة إلى أخرى.
أين تتركز المشاريع؟
القطب الجنوبي واقع مختلف
يحظر "بروتوكول مدريد" كافة الأنشطة المتعلقة بالموارد المعدنية في أنتاركتيكا باستثناء البحث العلمي، مما يمنع وجود أي صناعة تجارية مرخصة لاستخراج النفط والغاز هناك. ولا ينتهي هذا الحظر تلقائياً في عام 2048، بل يُعدّ ذلك التاريخ موعداً يتيح طلب عقد مؤتمر مراجعة بشروط صارمة، مع الإشارة إلى أن المسوح الجيولوجية العلمية لا تعني بالضرورة وجود احتياطيات تجارية مثبتة أو مشروعات إنتاج معتمدة.
الأخطار المباشرة والتداعيات البيئية
تكمن المخاطر الفورية في وقوع حادث يصعب احتواؤه، نظراً لأن البرودة تزيد من لزوجة النفط الذي قد يحتجزه الجليد داخله أو تحته، إلى جانب تعقيد عمليات الرصد والإنقاذ والتنظيف بسبب العواصف والظلام الموسمي وبعد مراكز الإسناد. وتشمل الأضرار:
أهمية الحماية المطلوبة
تتطلب المقاربة الوقائية ضرورة وقف التوسع في المناطق الأكثر هشاشة، وتثبيت حظر التنقيب في القطب الجنوبي، وحماية مسارات الحياة البرية بمشاركة السكان الأصليين، إلى جانب خفض نسب الميثان والسخام في المشروعات القائمة وتمويل الاستجابة للحوادث وتقييم الانبعاثات بشكل مستمر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد