لبنان
اقتصاد

سباق الطاقة في القطبين: استخراج النفط والغاز يهدد الجليد الهش والمناخ العالمي

النهار٣٠ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٢٩ ص0 مشاهدة
سباق الطاقة في القطبين: استخراج النفط والغاز يهدد الجليد الهش والمناخ العالمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفط والغاز في القطبين: سباق الطاقة فوق جليد هشّ" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يفتح تراجع الجليد في القطبين آفاقاً جديدة أمام استخراج الوقود، لكنه يكشف في المقابل عن مخاطر بيئية جسيمة تفاقم الاحترار المناخي الذي تسبب في تسهيل الوصول إلى هذه الموارد. وبين التوسع المستمر للمشروعات شمالاً والحماية القانونية القائمة جنوباً، تتجاوز التكاليف المحتملة مجرد حدوث بقعة نفطية لتطال اضطراب منظومات غذائية ومناخية مترابطة.

الصورة الكبرى

يشهد القطب الشمالي ارتفاعاً في درجات الحرارة بنحو ثلاثة أمثال المتوسط العالمي منذ عام 1980، بحسب تقرير الإدارة الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي لعام 2025. وفي 23 أيلول/سبتمبر 2026، أكد المركز الأميركي لبيانات الثلوج والجليد أن السنوات العشرين الأخيرة سجلت أدنى عشرين مستوى صيفياً لامتداد الجليد البحري منذ بدء الرصد بالأقمار الاصطناعية. أما في الجنوب، فرجحت بيانات المركز لعام 2026 أن يكون الامتداد الشتوي الأقصى للجليد البحري ثالث أدنى مستوى مسجل، مع بقاء التقدير أولياً، في ظل تراجع للجليد يتباين بين المنطقتين ومن سنة إلى أخرى.

أين تتركز المشاريع؟

  • النرويج: توسع شركة "إكوينور" أعمال التنقيب حول حقل "يوهان كاستبرغ" في بحر بارنتس، وأعلنت في مارس 2026 عن كشف يُقدّر بين 14 و24 مليون برميل مكافئ نفطي.
  • ألاسكا: يتواصل تطوير مشروع "ويلو" البري، حيث تستهدف شركة "كونوكو فيليبس" بدء الإنتاج فيه بحلول عام 2029.
  • روسيا: يجمع مشروع "أركتيك LNG 2" بين تطوير حقل غاز ومنشآت تسييل في شبه جزيرة غيدان، بطاقة تصميمية تصل إلى 19.8 مليون ton سنوياً.

القطب الجنوبي واقع مختلف

يحظر "بروتوكول مدريد" كافة الأنشطة المتعلقة بالموارد المعدنية في أنتاركتيكا باستثناء البحث العلمي، مما يمنع وجود أي صناعة تجارية مرخصة لاستخراج النفط والغاز هناك. ولا ينتهي هذا الحظر تلقائياً في عام 2048، بل يُعدّ ذلك التاريخ موعداً يتيح طلب عقد مؤتمر مراجعة بشروط صارمة، مع الإشارة إلى أن المسوح الجيولوجية العلمية لا تعني بالضرورة وجود احتياطيات تجارية مثبتة أو مشروعات إنتاج معتمدة.

الأخطار المباشرة والتداعيات البيئية

تكمن المخاطر الفورية في وقوع حادث يصعب احتواؤه، نظراً لأن البرودة تزيد من لزوجة النفط الذي قد يحتجزه الجليد داخله أو تحته، إلى جانب تعقيد عمليات الرصد والإنقاذ والتنظيف بسبب العواصف والظلام الموسمي وبعد مراكز الإسناد. وتشمل الأضرار:

  • ضوضاء الاستكشاف: تبث المسوح الزلزالية نبضات قوية تبعد الحيتان عن مناطقها وتربك تواصلها وسلوكها الغذائي والهجرة، إضافة إلى الضغوط الصوتية المستمرة للسفن والمنشآت بحسب تقارير الإدارة الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي.
  • تجزئة الموائل: تعيق الطرق والأنابيب حركة الرنّة وتؤثر على الصيد المعيشي للسكان الأصليين، فضلاً عن مخاطر ذوبان التربة الصقيعية على استقرار المنشآت.
  • سمّية النفط: يفقد الريش والفراء الملوثان قدرتهما على حماية الحيوانات من البرد، وتُظهر تجارب سمك القدّ القطبي أن التعرض للنفط يضر بالنمو والبقاء لاحقاً، مما يهدد حلقة أساسية في الغذاء البحري.

أهمية الحماية المطلوبة

تتطلب المقاربة الوقائية ضرورة وقف التوسع في المناطق الأكثر هشاشة، وتثبيت حظر التنقيب في القطب الجنوبي، وحماية مسارات الحياة البرية بمشاركة السكان الأصليين، إلى جانب خفض نسب الميثان والسخام في المشروعات القائمة وتمويل الاستجابة للحوادث وتقييم الانبعاثات بشكل مستمر.

شارك الخبر: