ثروات القطبين الشمالي والجنوبي: سباق بمليارات الدولارات بين أمن الطاقة والعقوبات القانونية


هذا الخبر بعنوان "التنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي والجنوبي… ثروات بمليارات الدولارات ومحظورات قانونية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستقطب موارد القطب الشمالي استثمارات ضخمة بعشرات مليارات الدولارات، مدفوعة بالحاجة الملحة لأمن الطاقة وتراجع إنتاج الحقول التقليدية. ورغم هذه الفرص الكبيرة، فإن التكلفة المرتفعة، والعقوبات المفروضة، والتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة تجعل تحقيق الأرباح أمراً غير مضمون، بينما يظل استغلال الموارد في القارة القطبية الجنوبية محظوراً بشكل كامل بموجب القانون الدولي.
ولم يعد الجليد في أقصى شمال الكوكب مجرد عائق طبيعي، بل تحول إلى جزء أساسي من معادلة اقتصادية وسياسية معقدة. فمن النرويج مروراً بروسيا وصولاً إلى ألاسكا، تتنوع المشاريع لتشمل حقولاً وخطوط أنابيب وناقلات مقاومة للجليد، بينما تبقى القارة القطبية الجنوبية بمعزل عن الاستثمار التجاري.
وتشير تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى احتمالية احتواء المناطق الشمالية على نحو 90 مليار برميل من النفط، وتريليونات الأقدام المكعبة من الغاز، غير أن هذه الأرقام تعكس احتمالات جيولوجية وليست احتياطيات مؤكدة، مع وجود تحديات تتعلق بالتكلفة الاقتصادية والبيئية لاستخراجها.
وفي النموذج النرويجي، نجح حقل "يوهان كاستبرغ" في بحر بارنتس في تجاوز العقبات وبدأ الإنتاج بطاقة عالية، مستفيداً من البنية التحتية القائمة والخبرة المحلية. وعلى الصعيد الروسي، يسعى مشروع "فوستوك أويل" و"أركتيك للغاز المسال 2" إلى إعادة توجيه الصادرات نحو آسيا عبر طريق الشمال، رغم تأثير العقوبات والانسحابات الغربية على تكاليف التمويل والنقل.
أما في ألاسكا، فتواصل مشاريع مثل "ويلو" التابع لـ"كونوكو فيليبس" ومشروع "ألاسكا للغاز الطبيعي المسال" طريقها نحو الإنتاج لتوليد إيرادات ووظائف، رغم تباين الآراء حول جدواها الاقتصادية على المدى البعيد.
في المقابل، تتخذ دول أخرى مواقف متحفظة؛ حيث تبقي كندا مياهها القطبية مغلقة، وقررت غرينلاند وقف إصدار تراخيص هيدروكربونية جديدة، بينما يواصل الاتحاد الأوروبي معارضته لحفر آبار جديدة حفاظاً على البيئة. وفي القطب الجنوبي، يحظر بروتوكول مدريد أي أنشطة استخراجية للموارد المعدنية، مما يكرس دور القارة كمحمية للبحث العلمي والعلمي فحسب بعيداً عن صراعات الطاقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد