لبنان
سياسة

جلد 74 جلدة لمغنية إيرانية بسبب حفل غنائي بدون حجاب: حقوقيون ينددون بالتعذيب

النهار١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٠ ص0 مشاهدة
جلد 74 جلدة لمغنية إيرانية بسبب حفل غنائي بدون حجاب: حقوقيون ينددون بالتعذيب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "74 جلدة لمغنية إيرانية بسبب حفل بلا حجاب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أيدت محكمة إيرانية حكماً قضائياً بجلد المغنية باراستو أحمدي 74 جلدة، وذلك بسبب أدائها حفلاً غنائياً بُثّ عبر الإنترنت دون ارتداء الحجاب. وقد أثارت هذه العقوبة استنكاراً واسعاً من جهات حقوقية طالبت بإلغاء العقوبات بحقها وبحق فريقها، واصفةً الجلد بأنه شكل من أشكال التعذيب.

ووفقاً لصحيفة "الغارديان"، فإن الحكم الأصلي صدر في شهر حزيران الماضي بحق أحمدي، البالغة من العمر 29 عاماً، وثمانية من أعضاء فريق إنتاجها، بمن فيهم موسيقيون. جاء ذلك على خلفية حفل غنائي بُثّ عبر الإنترنت عام 2024، وحقق ملايين المشاهدات.

حفل موسيقي يتحول إلى قضية قضائية

اعتبرت محكمة في مدينة قم أن الحفل قد خالف "الأعراف القانونية والثقافية" في البلاد، ووصفته بأنه "فاحش ومبتذل". وقد أُعلن عن قرار تأييد الحكم الأسبوع الماضي، ومن المتوقع، حسب التقرير، أن يتم تنفيذ عقوبات الجلد بحق أحمدي وفريقها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وصرحت رويا بورومند، المشاركة في تأسيس مركز عبدالرحمن بورومند لحقوق الإنسان، بأن السلطات تعاملت مع الحفل على أنه تحدٍ، ليس فقط بسبب غناء امرأة دون حجاب، بل أيضاً لأنها قدمت أغنيات شعبية قديمة تعود إلى ما قبل الثورة الإيرانية. ونقلت الصحيفة عن محامين أن القرار لم يكن مفاجئاً، خاصة بعد دعوة رئيس السلطة القضائية مؤخراً إلى عدم الخوف من ردود الفعل المحتملة لتشديد الإجراءات بحق غير الملتزمات بالحجاب.

جهات حقوقية تطالب بإلغاء العقوبة

وصف معين خزائلي، المحامي الحقوقي في مركز "دادبان" للاستشارات القانونية للناشطين الإيرانيين، الحكم بأنه منافٍ للإنسانية، معتبراً الجلد شكلاً من أشكال التعذيب بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. كما طالبت سكايلر تومسون، نائبة مدير منظمة "نشطاء حقوق الإنسان في إيران"، بإلغاء الأحكام بحق أحمدي والموسيقيين الآخرين، مؤكدة أن الجلد اعتداء متعمد على جسد الإنسان وكرامته، وأن معاقبة المغنية بهذه الطريقة تهدف إلى تخويف نساء أخريات ودفعهن إلى الامتثال.

وقد أثار الحكم قلقاً في الوسط الموسيقي. وصرحت مغنية من طهران، قدمتها الصحيفة باسم ليلي، بأنها تشعر بالعجز وهي ترى زملاءها يدفعون ثمن التعبير عن أنفسهم وممارسة الفن الذي يحبونه.

قيود الحجاب وملاحقات المغنيات

أشارت "الغارديان" إلى أن قانون "الحجاب والعفة"، الذي أُقرّ عام 2024 ولم يُطبّق رسمياً بعد، ينص على عقوبات مشددة تشمل الغرامات والجلد والسجن في حالات محددة. وبحسب منظمة "هنغاو" الحقوقية، فقد حُكم أيضاً على المغنية هيوا سيفي زاده الشهر الماضي بالسجن لمدة أربع سنوات بسبب عرض فني، بتهمة "الترويج للفساد والدعارة".

احتجاجات رغم استمرار الملاحقات

على الرغم من استمرار الملاحقات والاعتقالات والمحاكمات، تواصل نساء إيرانيات الظهور في الأماكن العامة دون حجاب. وقالت ليلي إن هذا التغيير يعود إلى إصرار النساء على تحدي القيود. وشهدت جامعة علّامة طباطبائي في طهران احتجاجات طلابية هذا الأسبوع، رفع خلالها المشاركون شعارات ضد الحجاب الإلزامي والبطالة وتدهور أوضاع السكن الجامعي، وفقاً للصحيفة.

شارك الخبر: