مشروع أرنولد في مهب الريح: هل انتهى حلم منتخب العراق بعد "خليجي 27"؟


هذا الخبر بعنوان "منتخب العراق بعد "خليجي 27"... سقوط مشروع أرنولد؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد الخروج المبكر من بطولة "خليجي 27" لكرة القدم، يواجه مشروع المدرب الأسترالي غراهام أرنولد مع منتخب العراق تساؤلات حول مستقبله. لم تكن المشاركة العراقية مجرد سوء حظ، بل جاءت نتيجة لمجموعة من العوامل، أبرزها التعادل مع عُمان، والفوز بصعوبة على الكويت، ثم الخسارة أمام السعودية في مباراة كان التعادل فيها كافياً للتأهل.
رفع أرنولد سقف الطموحات عالياً قبل البطولة، مؤكداً ثقته بقدرة الفريق على المنافسة على اللقب، ومشيداً بأهمية البطولة للشباب. إلا أن الواقع جاء مخيباً للآمال، حيث لم يقترب المنتخب من تحقيق هذه التطلعات. الانتقادات طالت التجديد الذي لم يضف جديداً ملموساً لشكل المنتخب ومستواه.
شهدت تشكيلة العراق تغييرات أجراها أرنولد، بفتح الباب أمام وجوه شابة، لكن المشكلة الأساسية تمثلت في غياب هوية واضحة وأسلوب ثابت للمنتخب. بدا المدرب الأسترالي عاجزاً عن إيجاد حلول فعالة في المباريات الحاسمة.
في ليلة الحسم أمام السعودية، دخل أرنولد المباراة وهو يعلم أن التعادل يكفي للتأهل. ورغم تأكيده على تحليل المنتخب السعودي والقدرة على اللعب بأساليب مختلفة، إلا أن أداء الفريق على أرض الملعب جاء مخيباً، حيث خسر العراق بنتيجة 0-2، وفشل في تقديم أداء هجومي مقنع.
عزا أرنولد الأداء المتواضع إلى فقدان التركيز، وارتكاب الأخطاء، بالإضافة إلى الإصابات وعدم الجاهزية الكاملة لبعض اللاعبين. لكن المحللين أشاروا إلى أن المفاجأة الحقيقية كانت في أداء الفريق نفسه في المباراة الأكثر حساسية.
لم يقتصر الانتقاد على الخروج من البطولة، بل سبقها ورافقها، حيث رأى البعض أن أرنولد يعمل بعقلية محلية بدلاً من نقل الفكر الأوروبي. كما أثيرت تساؤلات حول خيارات المدرب وطريقة توظيف اللاعبين، وملف المحترفين، بل وصل الأمر إلى اتهام الاتحاد العراقي لكرة القدم، برئاسة يونس محمود، بالتدخل في اختيارات التشكيلة.
لا يمكن اعتبار "خليجي 27" كافية للحكم النهائي على مشروع أرنولد، لكنها قدمت اختباراً مهماً كشف عن هشاشة في الأداء، وتذبذب في الشخصية، وعدم ثبات في الحلول. المرحلة المقبلة تتطلب تحديد هوية المنتخب أولاً، ثم اختيار العناصر القادرة على تنفيذها بمنهجية علمية، تجمع بين دمج الشباب والاستفادة من المحترفين، لخلق فريق متجانس.
يواجه الاتحاد العراقي لكرة القدم مهمة تقييم المشروع بناءً على أسس فنية واضحة، بعيداً عن ردود الفعل العاطفية. البطولة القارية المقبلة ستكون اختباراً أصعب، ولن تمنح مساحة للتجربة المفتوحة إلى ما لا نهاية.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة