دليلك الكامل لرصد أبرز 4 ظواهر فلكية تزين سماء شهر أكتوبر وتفاصيل مشاهدتها


هذا الخبر بعنوان "4 ظواهر فلكية بارزة في أكتوبر... متى يمكن رصدها وكيف؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحمل شهر أكتوبر/تشرين الأول مجموعة من الظواهر الفلكية اللافتة التي تمنح هواة مراقبة السماء أسباباً كثيرة للسهر والتحديق في النجوم، من زخات الشهب إلى اقترانات الكواكب، وصولاً إلى فرصة مميزة لرصد حلقات كوكب زحل.
وبحسب "National Geographic"، يشهد الشهر ذروة زخّتين من الشهب، هما الجباريات التنينية (Draconids) في ظل سماء مظلمة مع اقتراب القمر من طور المحاق، والجباريات (Orionids) في وقت لاحق من الشهر. ويصل زحل إلى التقابل، وهي المرحلة التي يظهر فيها الكوكب بأكبر حجم وأشد لمعاناً، ما يوفر فرصة ممتاز لمشاهدة حلقاته الشهيرة.
وتُعد زخات الشهب، وكذلك الشفق القطبي الشمالي مع حلول الخريف، أكثر وضوحاً في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي. إلا أن سكان المدن لن يفوتوا جميع هذه الظواهر، إذ يمكن رصد عدد من أبرزها، ولا سيما منها الكواكب، رغم أضواء المدن، شرط معرفة متى ينبغي النظر وأين.
يصل زحل إلى أقرب نقطة له من الأرض، والمعروفة باسم التقابل، نحو الساعة 3:00 بعد الظهر بتوقيت بيروت في 4 أكتوبر/تشرين الأول. وتمثل الأيام التي تسبق هذه الظاهرة وتليها أيضاً فترة مناسبة لرصد حلقات الكوكب الشهيرة. ولمشاهدة زحل، يُنصح بالنظر باتجاه الجنوب-الجنوب الشرقي نحو الساعة 11 ليلاً بتوقيت بيروت، على أن تتحسن الرؤية خلال الساعات التالية مع ارتفاع الكوكب في السماء. ولرؤية الحلقات المكوّنة من جليد وصخور بوضوح، يحتاج الراصد إلى تلسكوب صغير على الأقل، أو منظار ثنائي عالي القدرة. وتمتد حلقات زحل لنحو 170 ألف ميل، فيما يجعل تكوينها الجليدي منها عاكسة للضوء بشكل كبير.
سيكون محبو الرصد الفلكي على موعد مع مشهد مميز في الساعات التي تسبق شروق الشمس في 5 أكتوبر/تشرين الأول، حين يظهر المريخ بلونه البرتقالي إلى جانب هلال القمر في السماء. ويمكن متابعة الثنائي فوق الأفق الشرقي قبيل شروق الشمس بتوقيت بيروت، بينما يظهر كوكب المشتري لاحقاً في الصباح أسفلهما بشكل قطري. وتوفر هذه الظاهرة أيضاً فرصة لإلقاء نظرة خارج نظامنا الشمسي، إذ يقع عنقود خلية النحل (Beehive Cluster) مباشرة أسفل القمر، ويضم نحو ألف نجم. ويبعد العنقود قرابة 600 سنة ضوئية عن الأرض، ويمكن رؤيته من الأماكن ذات السماء المظلمة كبقعة ضبابية بالعين المجردة، فيما تصبح تفاصيله أوضح باستخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة.
رغم أن زخة شهب التنينيات (Draconids) ليست من أكثر زخات الشهب غزارة، فإن ظروف رصدها ستكون جيدة هذا العام، إذ تتزامن ذروتها مع ظهور هلال متناقص رفيع، ما يعني انخفاض ضوء القمر وقدرة أفضل على رؤية حتى الشهب الخافتة. ويمكن الراصدين في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي توقع رؤية نحو 10 شهب في الساعة، على أن تبلغ الزخة ذروتها خلال ليلة 8 إلى 9 أكتوبر/تشرين الأول، وتكون أفضل فرصة للرصد بعد ساعة أو ساعتين من غروب الشمس. وسيكون من الممكن رصد زحل في السماء الجنوبية خلال الليلة نفسها.
يمثل الخريف إحدى أفضل الفترات لرؤية قلب مجرة درب التبانة المليء بالنجوم. وعلى عكس فصل الربيع، عندما يحتاج محبو الفلك إلى الانتظار حتى ساعات الصباح الباكر لرؤية قلب المجرة، يصبح مركز درب التبانة مرئياً مع حلول الظلام خلال الخريف. وتشكل ليلة القمر الجديد في 10 أكتوبر/تشرين الأول فرصة مناسبة للاستمتاع بسماء أكثر قتامة، بعيداً من وهج القمر والتلوث الضوئي، ومشاهدة تفاصيل مجرتنا بوضوح أكبر.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا