لبنان
اقتصاد

قفزة كبيرة في أسعار النفط عالمياً على وقع التعزيزات العسكرية الأمريكية وقرار الصين وقف تصدير الوقود

النهار٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٣ ص0 مشاهدة
قفزة كبيرة في أسعار النفط عالمياً على وقع التعزيزات العسكرية الأمريكية وقرار الصين وقف تصدير الوقود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صعود النفط مع وقف الصين تصدير الوقود وتعزيزات عسكرية أميركية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعافت صادرات النفط من دول الخليج، بما في ذلك ما يُعرف بـ "الصادرات الخفية" عبر سفن توقف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بمواقعها، لتصل إلى 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

قفزت أسعار النفط بأكثر من أربعة دولارات للبرميل عند التسوية يوم الخميس، إثر تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة سترسل مزيداً من القوات وحاملة طائرات أخرى إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع تعليق الصين صادرات المنتجات النفطية، مما أشعل مخاوف حادة من تفاقم أزمة نقص الوقود حول العالم.

وسجل خام برنت تسليم كانون الأول/ديسمبر 102.31 دولاراً للبرميل عند التسوية، مسجلاً ارتفاعاً بـ 4.28 دولار أو بنسبة 4.37%. وفي السياق ذاته، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.45 دولار أو 2.71% ليبلغ 92.87 دولاراً للبرميل.

وأشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير لها إلى أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال حاملة طائرات ثالثة وما يصل إلى عشرة آلاف عسكري إلى الشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف الضربات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي. وقد صرح ترامب للصحفيين في البيت الأبيض قُبيل مغادرته في جولة انتخابية بأنه يدرس كافة الخيارات المتعلقة بإيران، مضيفاً: "علي الآن أن أتخذ قراراً. إما أن يوقّعوا اتفاقاً منصفاً جداً، أو لن يعودوا موجودين".

وقد لعبت تصريحات ترامب، إلى جانب قرار الصين بتعليق صادرات الوقود، دوراً رئيسياً في إحداث حالة من التقلب الشديد في أسعار النفط بالأسواق.

وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط بنسبة واحد بالمئة في مستهل الجلسة، سرعان ما غزمت الأسعار اتجاهها بعدما نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر مطلعة أن شركات تكرير صينية قد علقت صادرات المنتجات النفطية إلى مناطق خارج هونغ كونغ وماكاو حتى إشعار آخر. وفي هذا السياق، أوضح جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى يو.بي.إس، أن "حظر التصدير الصيني يعكس مخاوف بشأن توافر المنتجات محلياً"، مشيراً إلى أنه لا يزال من غير المحسوم ما إذا كانت هذه الإجراءات ستدعم زيادة واردات الخام بعد عمليات السحب الأخيرة من مخزونات الصين من الخام والوقود.

وفي غضون ذلك، تقلصت المخزونات العالمية من الديزل إثر قيام روسيا، التي تُعد من أبرز مصدري هذا الوقود، بحظر صادراتها حتى تشرين الأول/أكتوبر. وأكد مشاركون في السوق استبعادهم لانتهاء حالات النقص قبل العام المقبل، بينما صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا لن تورد الديزل إلى أسواق الطاقة العالمية ما لم تُرفع العقوبات المفروضة على موسكو.

من جانبه، علق حامد حسين، كبير محللي شؤون المناخ والسلع الأولية في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، قائلاً: "لن يكون تأثير القيود التي فرضتها الصين على صادرات الوقود كبيراً بقدر خسارة صادرات المنتجات النفطية المكررة من روسيا والشرق الأوسط. لكنه يمثل مصدر ضغط إضافياً على أسواق الوقود العالمية في وقت تعاني فيه الإمدادات من قيود شديدة".

ولمواجهة هذه الضغوط المتصاعدة، أفاد ديبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي لـ "رويترز" بأن فرقة العمل المعنية بالطاقة في التكتل ستعقد اجتماعاً يوم الجمعة لمناقشة احتمالية السحب من مخزونات الديزل. كما كشفت ثلاثة مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت ألمانيا وفرنسابضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ للمساهمة في خفض أسعار الوقود العالمية، تحت طائلة مواجهة حظر أمريكي محتمل على صادرات الديزل.

وعلى الصعيد الديبلوماسي والعسكري، لا تزال الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران محدودة نسبياً، بينما تتواصل الهجمات الميدانية. وفي هذا السياق، أفادت شركة ماريسكس لإدارة المخاطر البحرية في تقرير لها أن مقذوفات مجهولة أصابت ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الليبيري أثناء عبورها مضيق هرمز.

وذكرت مصادر أن إيران تجهز لرد أوسع وأشد حزماً في حال استئناف الولايات المتحدة لهجماتها العسكرية الواسعة النطاق، بالتزامن مع استمرار جهودها الديبلوماسية التي يرى مسؤولون إيرانيون في أحاديث خاصة أن فرص نجاحها تبدو محدودة.

وفي المقابل، استأنفت السعودية تحميل النفط على ناقلات من ميناء ينبع، بعد إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب. وأشار غولدمان ساكس في مذكرة له إلى تعافي صادرات النفط من دول الخليج لتصل إلى 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، متماشية مع متوسط عام 2025، بالتزامن مع تضاعف الصادرات في أيلول/سبتمبر.

شارك الخبر: