الاقتصاد الإسرائيلي تحت وطأة الحرب: تماسك مالي ظاهري وتكلفة متصاعدة


هذا الخبر بعنوان "اقتصاد إسرائيل تحت ضغط الحرب... صمود مالي بتكلفة متزايدة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حافظ الاقتصاد الإسرائيلي على قدر من التماسك منذ طوفان الأقصى، لكن انكماش النشاط وارتفاع الدين وتعطل منشآت الطاقة والموانئ تكشف أن استمرار الحرب يفرض تكلفة اقتصادية متزايدة.
ميناء حيفا (أ ف ب) لا تكشف مؤشرات الاقتصاد الإسرائيلي في ظل الحرب منذ طوفان الأقصى عن انهيار شامل، بقدر ما ترسم صورة اقتصاد قادر على امتصاص الصدمات، لكن بتكلفة مالية تتزايد وإنتاجية تتناقص كلما طال أمد المواجهة.
فقد تزامن الانكماش المسجل في الفصل الأول من عام 2026 مع تعطل قطاعات الإنتاج والخدمات، وتراجع الاستهلاك والصادرات، واستدعاء جنود الاحتياط، إلى جانب القيود المفروضة على النشاط خلال مراحل التصعيد. وتوضح الأرقام أن حجم الخسائر يتوقف بدرجة كبيرة على شدة القيود الداخلية، حيث تزيد التكلفة الأسبوعية المقدرة في حال فرض إجراءات الطوارئ المشددة على ضعفي التكلفة في ظل القيود الأخف.
ومع ذلك، لا تزال المؤسسات الاقتصادية تتوقع نمواً سنوياً خلال عام 2026، وإن بمعدلات أدنى من التقديرات السابقة للحرب. فقد خفض صندوق النقد الدولي توقعه إلى 3.5%، فيما تراوحت تقديرات بنك إسرائيل ووزارة المالية ووكالة موديز بين 3.7% و4%.
وتبدو المالية العامة من أبرز نقاط الضعف، حيث بلغ الدين الحكومي نحو 68% من الناتج وفق أحدث رقم حكومي، فيما تقدّر موديز أنه قد يستقر قرب 70%. وفي المقابل، أظهر الشيكل والأسواق المالية قدراً من المرونة، مدعومين بمتانة قطاع التكنولوجيا وقدرة المؤسسات المالية على امتصاص الصدمات.
لكن الصورة القطاعية أقل تماسكاً، فقد كشف توقف حقلي ليفياثان وكاريش هشاشة منشآت الطاقة أمام المخاطر الأمنية، بينما يعكس تراجع نشاط ميناء إيلات ارتفاع تكلفة النقل وتعطل المسارات البحرية، في حين يؤكد استئناف إنتاج الغاز والمضي في توسعة ليفياثان أن الاستثمارات البعيدة الأجل لم تتوقف.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد