كارثة بيئية في سويسرا: ذوبان خمس الجليد خلال خمس سنوات يعصف بالأمن المائي والطاقوي


هذا الخبر بعنوان "كارثة الجليد السويسري: 20 في المئة منه ذاب في 5 سنوات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه سويسرا كارثة بيئية متسارعة تعيد تشكيل معالمها الطبيعية، حيث يتحول ما كان يُعتبر رمزاً للجمال والطبيعة البكر إلى صحاري صخرية تشبه سطح القمر، مما يهدد الأمن المائي والطاقة والسياحة في أوروبا ويعكس خطورة التغير المناخي.
أصدرت "شبكة مراقبة الأنهار الجليدية السويسرية" تقريراً حديثاً يكشف عن خسارة سويسرا ما يقارب خُمس كتلتها الجليدية بنسبة 19.4% خلال خمس سنوات فقط بين عامي 2021 و2026. كما تقلصت الأنهار الجليدية بنسبة 5.5% في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 وحده، وانخفض متوسط سُمك الجليد بمقدار يتراوح بين 2.5 متر و4 أمتار خلال نفس العام. وفقد نهر "غريس" الجليدي 99% من مساحته خلال 20 عاماً فقط، بعد أن كان يخضع لدراسات علمية مكثفة منذ خمسينيات القرن الماضي.
تتضافر عدة عوامل لتسريع هذه الكارثة، أبرزها تلوث الوقود الأحفوري وانبعاثات الغازات الدفيئة التي تجعل درجات الحرارة في أوروبا ترتفع بضعف المعدل العالمي، حيث سجل صيف 2026 كأكثر فصول الصيف سخونة وجفافاً منذ بدء التسجيلات الرسمية في عام 1864. كما لاحظ العلماء، ومن رأسهم عالم الجليديات ماتياس هوس من معهد زيورخ الفيدرالي، ظاهرة الانهيار الداخلي حيث تنهار الأنهار من داخلها مكونة كهوفاً ضخمة وثقوباً عملاقة، إلى جانب قلة الثلوج الشتوية التي حرمت الأنهار من الغطاء العاكس لأشعة الشمس.
يمتد تأثير ذوبان الجليد ليطال جوانب حيوية تهدد الأمن المائي والطاقوي في أوروبا، بدءاً من أزمة المياه والجفاف التي تهدد إمدادات المياه الصالحة للشرب والملاحة والزراعة في سويسرا والدول المجاورة مثل ألمانيا وفرنسا عبر نهري "الراين" و"الرون"، مروراً بتهديد الطاقة الكهرومائية، وصولاً إلى زيادة مخاطر الكوارث الطبيعية مثل الانهيارات الأرضية والجليدية، وتأثير ذلك على السياحة والاقتصاد المحلي في جبال الألب.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا