تحرك أسترالي عاجل نحو الخليج لتأمين إمدادات الوقود وسط مخاوف تراجع المخزون المحلي


هذا الخبر بعنوان "أستراليا تتحرك في الخليج لتأمين المشتقات النفطية وسط ضغوط على المخزون المحلي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسعى أستراليا بخطى حثيثة لحماية أمن الطاقة الداخلي عبر تعزيز قنوات الإمداد مع كبار منتجي الخليج، بالتزامن مع الجهود السعودية لإعادة خط الأنابيب الرئيسي إلى طاقته التشغيلية القصوى. وفي هذا السياق، عقد كريس بوين، وزير تغير المناخ والطاقة الأسترالي، جلسة مباحثات رسمية في مدينة جدة مع الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي.
وأكد كريس بوين أن تأمين إمدادات الوقود في بلاده يعتمد بشكل أساسي على استقرار سلاسل التوريد وتدفقات الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، مشدداً على أن الدور الذي تؤديه السعودية يمثل ركيزة أساسية لاحتواء صدمات الأسواق العالمية وتفادي الاختناقات اللوجستية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وتكتسب هذه المحادثات حساسية استثنائية لكانبيرا في ضوء البيانات الصادرة عن وزارة التغير المناخ والطاقة الأسترالية، والتي تُظهر أن البلاد تستورد قرابة 84% من إجمالي احتياجاتها من الوقود المكرر، مما يجعل سلاسل إمداد النقل والزراعة مكشوفة مباشرة أمام تقلبات الملاحة الدولية. وبيّن بوين خلال إحاطة صحافية في سيدني أن مستويات المخزون التجاري في أستراليا تبلغ حالياً كفاية استهلاك 41 يوماً من البنزين، و31 يوماً من الديزل، و32 يوماً من وقود الطائرات.
وأوضح الوزير أن السوق المحلية تعتمد في المدى المنظور على وصول 40 ناقلة بحرية تنقل 3.6 مليار ليتر من المحروقات، جرى التعاقد عليها مسبقاً لتفريغ شحناتها في الموانئ الأسترالية خلال الأسابيع الأربعة المقبلة. وجاءت تصريحات بوين عقب المباحثات الرسمية مع الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة والصناعة السعودي، والتي تناولت استقرار تدفقات الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، ومتابعة تطورات خط الأنابيب شرق-غرب التابع لشركة أرامكو السعودية.
وبحسب رويترز، استأنف الخط عملياته التشغيلية جزئياً بمعدلات ضخ منخفضة، بعد إغلاق احترازي فرضه هجوم بطائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية في العاشر من أيلول/سبتمبر وطال ثلاث محطات ضخ، وسط تقديرات تشير إلى حاجة المنظومة لفترة تراوح بين ستة وثمانية أسابيع للعودة إلى طاقتها القصوى البالغة قرابة خمسة ملايين برميل يومياً.
وفي سياق التدابير الاحترازية والشراكات الدولية، أعلنت الحكومة الفيدرالية حزمة إجراءات لدعم مرونة الطاقة المحلية بقيمة 14.8 مليار دولار أسترالي، تشمل تخصيص 3.2 مليار دولار أسترالي لإنشاء مخزون استراتيجي حكومي يضم مليار ليتر من الديزل ووقود الطائرات لتعزيز الاحتياطيات بحلول نهاية العقد الحالي. وتجدر الإشارة إلى أن بوين كان قد استهل جولته الخارجية بزيارة الهند، حيث تفقد مصفاة جامناجار (Jamnagar) التابعة لشركة ريلاينس إندستريز (Reliance Industries) لبحث استدامة الإمدادات المكررة، واختتم زيارته إلى المملكة بالاطلاع على مشروع محطة الشعيبة للطاقة الشمسية ومراكز التقنية في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) لبحث مشروعات الهيدروجين وإدارة الكربون ضمن الاستعدادات المشتركة لمؤتمر المناخ (COP31).
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد