ما خلف أبواب الخزائن الحديدية في المصارف اللبنانية بعد قرار التجميد الأخير؟


هذا الخبر بعنوان "بعد قرار مصرف لبنان تجميد بعضها.... ما وراء أبواب الخزائن الحديدية في المصارف اللبنانية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتبر الخزائن الحديدية أو خزائن الأمانات خدمة مصرفية تقليدية يوفرها عدد من المصارف اللبنانية لزبائنها، على غرار الخدمات المماثلة في دول مختلفة. وعلى عكس الاعتقاد السائد بأن هذه الخزائن بمنأى عن قرارات تجميد الحسابات نظراً لاختلاف طبيعتها عن الودائع والأرصدة، فإن كتاب هيئة التحقيق الخاصة الموجه إلى المصارف اللبنانية بخصوص تجميد الحسابات ومنع التصرف بموجودات الخزائن الحديدية - سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو بالاشتراك لمجموعة من الأسماء - أثار العديد من التساؤلات حول محتويات هذه الخزائن وطريقة التعامل معها.
يشمل القرار الصادر المصارف والمؤسسات المالية العاملة في لبنان، مع رفع السرية المصرفية عن الأسماء المعنية تجاه المراجع المختصة باستثناء حسابات توطين الرواتب. وعلى خلاف الحسابات المصرفية التي تسجل أرصدة وحركات مالية قابلة للتتبع، تعتمد خزائن الأمانات على قيام المصرف بتأمين المكان والحماية بينما يضع الزبون مقتنياته الثمينة كالمجوهرات والذهب والأموال النقدية والوثائق بعيداً عن منزله بموجب عقد إيجار مستقل وبدل سنوي يختلف بحسب الحجم والمصرف.
وأوضح الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة عبد الحفيظ منصور لصحيفة النهار أنه لا يوجد إحصاء دقيق لعدد الخزائن الحديدية في المصارف اللبنانية، مؤكداً أن الخزنة ترتبط عادة بوجود حساب مصرفي دون أن يطلب جميع الزبائن هذه الخدمة. وتتنوع أحجام الخزائن بين صغيرة للمصاغ والوثائق وأخرى كبيرة للوحات الفنية والتحف، حيث تصل بدلات استئجارها إلى مئات أو آلاف الدولارات سنوياً، مع عدم تدخل المصرف في اختيار الزبون للمحتويات ضمن حدود القانون وشروط العقد.
ورغم معرفة المصرف بهوية مستأجر الخزنة ووجود عقد إيجار، إلا أنه لا يحتفظ بكشف تفصيلي بقيمة ومحتويات الخزنة كما يحدث في الحسابات المصرفية. وتجدر الإشارة إلى أن القانون رقم 306 الصادر عام 2022 أخضع قواعد تأجير خزائن الأمانات لمتطلبات معرفة العميل والعناية الواجبة ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، دون أن يعني ذلك احتفاظ المصرف بقائمة تفصيلية للمقتنيات.
وتختلف آليات التأمين والحماية بحسب كل مصرف، إذ تعتمد بعض الأنظمة على مفتاح مزدوج أو قفلين أحدهما لدى المصرف والآخر لدى الزبون لضمان عدم إتاحة الوصول إلى الخزنة لأي طرف منفرد. وعند صدور قرار بالتجميد، يفقد الزبون قدرته على التصرف بالموجودات داخل الخزنة، مع الإشارة إلى أن التجميد يختلف عن الفتح الفوري أو الجرد الذي قد يتطلب إجراءات قانونية قضائية لاحقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد